أفرضُ أني جئت النهر صباحًا
وأمامي انتصب الأفْقُ
فهل كنت سأبقى حذِرا من
غائلة القصبِ الناشزِ؟
في الضفة ما زال العشب ينامُ
مررْت به يومًا فمضت تبرق
في عينيّ هواجسُهُ
أردفَ يلغو
ثم تناءى عني منشطرًا سائرُهُ
واليوم أنا أحتفل بأحجاري الوثنيةِ
ورآني قرفصتُ
فمالَ يمينا يسأل شلته عن
تاريخ السلف الصالحِ
لمياه النهر الآخرِ ذي الحنكةِ...
ببهاء متشحٍ ببراءة نيتهِ
صرت أضيءُ
وفردوسٌ يركب غيمتهُ المثلى
ويجيء
مددت له كفّيَّ فأنشأ في عمقهما
يصهلُ،
أتحمل أن يقتصر النبع على
إغواء الطيرِ
ويجلسَ إن شاءَ على
ثبَجِ الطينِ
لكنْ لن أتحمله حين يحاول أن يبني
بُرْجَ أثيرٍ
ثم يخبّئ فيه أعضاءهْ...
صاحِ
وأنت على مقربةٍ من قريتنا
سترى حجلا جمّاً يلمعُ
وطريقًا غاصّاً بالقيظِ
ويتسعُ
وبعدئذٍ
هو أيضا يتّسعُ.
مسك الختام:
متى ما كنتَ ذا ثقةٍ وعزْمٍ
تجدْ صعبَ الأمور عليك هانا
وصرتَ بكل نَذْلٍ لا تبالي
ولو من أشرس الأعداءِ كانا