تخطَّ إلى المحتوى

لعلمك مازالت بعيني دمعة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لعلمكِ مازالت بعيني دمعةٌ

لها في جفوني مجلسٌ ومَقيلُ

أقامت بعيني مذ رحيلكِ منزلا

وليس إلى ترك الديارِ سبيلُ

فلا هي جفت من حرارة مقلتي

ولاهي من فَرطِ الأنين تسيلُ

تميل إلى جِفني إذا ملت نحوها

وتمسك أهدابا بها وتُطيلُ

أبرّت بعهدِ قد قطعناه بيننا

بأن دموع العاشِقَينِ دليلُ

أقول لعذالي إذا ماتلامزوا

كأنك مكلومٌ أباكَ قتيلُ؟!

فبدّل هوى ليلى بليلى بديلةٍ

ولا تبتئس إن النّساءَ بديلُ

فما زلتَ في همّ تكابدُ حرّهُ

ويُذكيه من نار الغرام فتيلُ

وإنا لنخشى أن يميتكَ حبُها

فإنك من بعد الفراق عليلُ

أقول كفاكم لومَ من كان عاشقا

وهل يبصرُ الوردَ النديَّ كليلُ؟!

أما والذي أجرى الينابيع بعدما

أصَمّتْ وكانت قبل ذاك تسيلُ

وألقى الرواسي فوق حدباء كُوِّرت

وثَبّتَ حتى لاتكاد تميلُ

لإن بدلتْ عيني بليلى بديلةً

لأسملتُ عيني، عاشقٌ وسميلُ!

ترون هلاكي في الهوى ماعلمتُمُ

بأنّ عذاب العاشقِينَ جميلُ؟!

وإني وإن كابدت ألف مشقةٍ

لنيل رضا ليلى؛ العناءُ قليلُ؟!

ولو طلبت روحي لقلت لها خذي

فإن لها روحي تكاد تسيلُ؟!

فياليت ليلي يقصرُ البعدُ بيننا

ولكنّ دربَ العاشقينَ طويلُ