تخطَّ إلى المحتوى

حلت تماضر بعدنا رببا

الكامل

٢٤ بيت

المتفرقات

حَلَّتْ تُماضِرُ بَعْدَنا رَبَبا

فَالْغَمْرَ فَالْمُرَّيْنِ فَالشُّعَبا

حَلَّتْ شَآمِيَةً وَحَلَّ قَسَاً

أَهْلِي فَكَانَ طِلَابُها نَصَبا

لَحِقَتْ بِأَرْضِ الْمُنْكَرِينَ وَلَمْ

تُمْكِنْ لِحَاجَةِ عَاشِقٍ طَلَبا

شَبَّهْتُ آيَاتٍ بَقِينَ لَهَا

فِي الْأَوَّلِينَ زَخَارِفاً قُشُبا

تَمْشِي بِها رُبْدُ النَّعَامِ كَمَا

تَمْشِي إِمَاءٌ سُرْبِلَتْ جُبَبا

وَلَقَدْ أَرُوغُ عَلَى الْخَلِيلِ إِذا

خَانَ الْخَلِيلُ الْوَصْلَ أَوْ كَذَبا

بِجُلَالَةٍ سَرْحِ النَّجاءِ إِذَا

آلُ الْجَفَاجِفِ حَوْلَها اضْطَربا

وَكَسَتْ لَوَامِعُهُ جَوَانِبَها

قُصَصاً وَكَانَ لِأَكْمِها سَبَبا

خَلَطَتْ إِذا مَا السَّيْرُ جَدَّ بِها

مَعْ لِينِها بِمِرَاحِها غَضَبا

وَكَأَنَّ أَقْتَادِي رَمَيْتُ بِها

بَعْدَ الْكَلَالِ مُلَمَّعاً شَبَبا

مِنْ وَحْشِ أَنْبَطَ بَاتَ مُنْكَرِساً

حَرِجاً يُعَالِجُ مُظْلِماً صَخِبا

لَهَقاً كَأَنَّ سَرَاتَهُ كُسِيَتْ

خَرَزاً نَقَا لَمْ يَعْدُ أَنْ قَشُبا

حَتَّى أُتِيحَ لَهُ أَخُو قَنَصٍ

شَهْمٌ يُطِرُّ ضَوَارِياً كُثُبا

يُنْحِي الدِّماءَ عَلَى تَرَائِبِها

وَالْقِدَّ مَعْقُوداً وَمُنْقَضِبا

فَذَأَوْنَهُ شَرَفاً وَكُنَّ لَهُ

حَتَّى تُفَاضِلَ بَيْنَها جَلَبا

حَتَّى إِذا الْكَلَّابُ قَالَ لَها

كَالْيَوْمِ مَطْلُوباً وَلَا طَلَبا

ذَكَرَ الْقِتَالَ لَها فَرَاجَعَها

عَنْ نَفْسِهِ وَنُفُوسَها نَدَبا

فَنَحا بِشِرَّتِهِ لِسَابِقِها

حَتَّى إِذَا ما رَوْقُهُ اخْتَضَبا

كَرِهَتْ ضَوَارِيَها اللَّحاقَ بِهِ

مُتَبَاعِداً مِنْها وَمُقْتَرِبا

وَانْقَضَّ كَالدِّرِّيءِ يَتْبَعُهُ

نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالُهُ طُنُبا

يَخْفَى وَأَحْيَاناً يَلُوحُ كَمَا

رَفَعَ الْمُنِيرُ بِكَفِّهِ لَهَبا

أَبَنِي لُبَيْنَى لَمْ أَجِدْ أَحَداً

فِي النَّاسِ أَلْأَمَ مِنْكُمُ حَسَبا

وَأَحَقَّ أَنْ يُرْمَى بِدَاهِيَةٍ

إِنَّ الدَّوَاهِيَ تَطْلُعُ الْحَدَبا

وَإِذَا تُسُوئِلَ عَنْ مَحَاتِدِكُمْ

لَمْ تُوجَدُوا رَأْساً وَلَا ذَنَبا