تخطَّ إلى المحتوى

ضحكت بهجة بنا وثناء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ضحِكَتْ بهْجَةً بنا وثَناءَ

يومَ زرْنا رحابَها الخضْراءَ

جنَّةٌ تخلِبُ العُقولَ وتُسْبيها

رَواءً وروعَةً وبَهاءَ

حوصِرَتْ بالتِّلالِ منْ كلِّ صوْبٍ

عقْدَ دُرٍّ يطَوِّقُ الحَسْناءَ

وهْيَ تنْداحُ دونَنا إذْ كسَتْها

حُلَّةٌ سُنْدُسِيَّةٌ إغْراءَ

خيَّمَتْ صفْوَةُ الهُدوءِ عليْها

كَنَعيمٍ لا يعْرِفُ الضَّوْضاءَ

لاتَني تُنشِدُ الطُّيورُ على الأيْكِ

حُبوراً ولا تكُفُّ غِناءَ

تتَراءى لنا الجَداوِلُ ذوْباً

منْ لُجَيْنٍ يجْري بها ليْسَ ماءَ

وحَصاها الرَّقْراقُ تحْتَ زلالِ

الماءِ درٌّ منضَّدٌ يتَواءى

فسألْنا عنِ اسْمِها فأجابَتْ:

ألْفُ مرْحى بمنْ فصايِلَ جاءَ

قدْ حللْتُمْ أهْلاً أباةً كِراماً

ووطِئْتُمْ سهْلاً يطيبُ هَواءَ

وارتقيْنا سيراً رُباها وعَدْواً

والنَّسيمُ العَليلُ يجْري رُخاءَ

تارَةً نعْتلي الصُّخورَ وطوْراً

نتبارى بينَ الشِّعابِ ارتقاءَ

وجلَسْنا نشْوي معاً في ظلالِ

السِّدرِ لهْواً حتّى نُعِدَّ الغَداءَ

ولَعِبْنا على بِساطٍ منَ العُشْبِ

يُغَطّي تُرابَها الحِنّاءَ

وتمَشَّيْنا في خَمائِلَ رَيّا

وارِفاتٍ ظِلالُها غَنّاءَ

وابْتَردْنا بالماءِ يشْدو خَريراً

فيُناغي صُخورَها الحَدْراءَ

رحَلَ اليوْمُ طائِراً بجَناحيْهِ

فأرْخى سُتورَهُ إمْساءَ

ما شَعَرْنا بهِ كَبرْقٍ سَنا في

لحْظَةٍ ويْكَأنَّهُ ما أضاءَ

فأخَذْنا نُعِدُّ عُدَّتَنا للعوْدِ

والحُزْنُ يَفْطِرُ الأحْشاءَ

ليْتَنا في الغَدِ القَريبِ بحَوْلِ

اللهِ فيها نُعيدُ ذاكَ اللِّقاءَ