تخطَّ إلى المحتوى

برأت من كل لحن لحن أغنيتي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بَرَّأتُ مِن كُلِّ لَحْنٍ لَحْنَ أُغْنِيَتِي

ودُونَ كُلِّ الأَماني.. كُنتُ أُمنِيَتِي

بَابي لِبَابِي يُؤدِّي، والجِهَاتُ أَنا

فكَيفَ أَسأَلُ مِنهَا أيُّهَا جِهَتِي؟!

سُجَّادَتي كُلُّ هَذِي الأَرضِ، أَفرِشُها

ليلاً.. فَتُمسِي نُجومُ الليلِ مِسبَحَتِي

إِنِّي تَبَرَّأتُ مِن شَبْعِي ب(كانَ أَبي)

لأنَّ (ها أَنَذَا) أَشهَى إِلى شَفَتِي

وشِدْتُ مِن كُلِّ حَرْفٍ رَاعِفٍ وَطَناً

حَمَلتُهُ مِلءَ أَجفَانِي وأَورِدَتي

إنِّي توضَّأتُ بِالحُمَّى... وبِي أَمَلٌ

أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِن جَنْبَيَّ أَجنِحَتِي

مُذْ كُنتُ طِفلاً - لِدَاتي يَلعَبُونَ، ولِي

أَسمَى طُموحٍ بِنَزعِ الشَّوكِ مِن رِئِتي

تَعَجَّبَ النَّاسُ مِن حُزنٍ أُكابِدُهُ

هَل يَعلَمُ النّاسُ أنَّ الحُزنَ مُعجِزَتِي!

الحُزنُ أُمِّي التي أَنْجَبْتُها فَغَدَت

مِن بَعدِ حَولَينِ مَأسَاتِي ومُلهِمَتِي

شَواطئُ الجَمْرِ في صَدري إذا التَطَمَت

أَمواجُهَا.. أَلهَمَتنِي وَزنَ فَعْلَلَتي

ها قَد أَتيتُ وها قَد عُدتُ يَحْمِلُنِي

مَهدِي، وأَحمِلُ قَبرِي في مُخيّلتِي

بالحُبِّ والحُزنِ والحَرفِ النّديِّ وبِي

فَكُنتُ أَكرَمَ مَن يأتي بِأربَعةِ

يا قَبْضَةً مِن غُبارِ التِّبْرِ في إِرَمٍ

إِنِّي تَعَافَيتُ مِن سُكْرِي بِأَزمِنتي

تلكَ العَوامِيدُ غَارَت تَح تَهَا إرَمٌ

وأَورَثَتنِي بِلاداً ذاتَ أَعمِدَةِ

وهَذهِ خَلفَ سُورِ الطِّينِ نائِمةٌ

(ماذا أُحَدِّثُ عَن صَنعاءَ يا أَبَتي)؟

إِنِّي كَفَرتُ بِتَقبيلِ النُّقوشِ على

وَجْهِ الأَخادِيدِ والبِئرِ المُعَطَّلَةِ

طَوَيتُ صَفحَةَ أَجدَادِي عَلى أَثَرِي

وجِئتُ أُعلِنُ قَبلَ البَدءِ بَسْمَلتي

صَعَّرتُ خَدِّي لِسَطرٍ مَاتَ كاتِبُهُ

وعُدتُ أَحمِلُ في عَينيَّ أسئلتي

مَوتى... أَضَافُوا تُراباً للتُّرابِ ولِي

أَنْ أُبعَثَ الآنَ مِن حِبري ومِن لُغَتي

لي أَنْ أُغنِّيْ بِلا نَايٍ وأُخْرِجَ مِن

حَناجِرِ الحُزنِ أَقماطي ومُرضِعَتيِ

وأرتَمي في صُخورِ الجنّتين نَدَىً

يُعِيدُ بالحُبِّ جَنَّاتي ومَمَلكتي

والحُبُّ مَوتٌ شَهِيٌ لَسْتُ أَشْبَعُهُ

إِذْ كَيفَ أَحيَا إِذا بِالحُبِّ لَمْ أَمُتِ!