أَحَبيبَتِي..
بَينَ الضُّلُوعِ يَمَامَةٌ ضاقَتْ..
وتَطمَعُ بانتِباهِكْ
وقصيدةٌ لا بَحرَ يَعرِفُ بَحرَهَا
هَطَلَتْ لِتَشرَبَ مِن مِيَاهِكْ
ويَدٌ على يَدِها النجومُ تَفَرَّقَت
فأتت تُجدِّفُ في مَتَاهِكْ
ومَسَاكِنٌ دَعَتِ الصَّبَاحَ، ولَمْ يُجبْ..
فَغَدَتْ تُلَوِّحُ باتِّجاهِكْ
ودَمٌ مُباحُ
وأَنا وأَنتِ النَّازِفانِ عليهِ
والمُتَوَجّعانِ
الدَّامِعَانِ
الدَّافِعَانِ
ولَيسَ يَحمِلُنا سِلاحُ
وطَنٌ جِراحُ
وأَنا وأَنتِ الحَاكِيَانِ
الشَّاكِيَانِ
الباكِيَانِ
عليهِ
إِنْ صَرَخُوا وصَاحُوا
وأَنا وأَنتِ مَسَافَتَانِ..
حَقِيقَتَانِ..
حَديقَتانِ على الرَّصِيفِ أَنِيقَتَانِ
وليسَ يَطرُقُنا انشِرَاحُ
وأَنا وأَنتِ غَمَامَتَانِ شَفيفتانِ
خَفِيفَتَانِ
وكُلُّ قافيةٍ رِيَاحُ
وأَنا وأَنتِ فَرَاشَتَانِ على اللَّهِيبِ
لَنَا السَّنَا
ولَهُ الجَنَاحُ
أَحَبيبَتِي..
ويَدَاكِ تَرتَعِشَانِ في هذا المَسَاءِ البَربَريِّ
وعلى السَّريرِ قَصِيدَةٌ سَهِرَت لِجُرحٍ حِمْيَرِيِّ
ومِنَ المُحَالِ بأَنْ تَنَامَ قَصِيدَةُ الجُرحِ الطَّرِيِّ
وطَنٌ مُتاحٌ كالهَوَاءِ الشِّعرُ..
والوَطَنُ الجِراحُ
وأَنا وأَنتِ نُجَيْمَتَانِ على الجَريحِ يَتِيمَتَانِ
ولَيسَ يُطفِئُنا الصَّبَاحُ
وأَنا وأَنتِ الوَاقِفَانِ الخَائِفانِ عليهِ
إِن سَكَتَ النُّوَاحُ
وأَنا وأَنتِ.. أَنا وأَنتِ الكَونُ
إِنْ كُبِحَ الجِمَاحُ
وأَنا وأَنتِ اللَّحنُ والمِصباحُ
والأَقداحُ
والأَمَلَ المُتَاحُ