حَمَلتُم مَطَايَاكُم حَمَلتُ احتِمَالَكُمْ
وعُدتُم إِلى مَن لا يُريدُ اكتِمالَكُم
أَنا خائفٌ مِنكُم عليكُم خَطِيئَتِي
نَقَاءٌ مِن الأَوحالِ شاءَ انتِشَالَكُمْ
وواللهِ لو كانت بلادِي قَصِيدةً
لَكَابَدتُها وَحدِي وأَخرَجتُها لَكُم
ولو أَنَّ هذا القَلبَ يُغرِي قَذِيفةً
لَمَكَّنتُها كي لا تُطِيلَ اقتِتَالَكُم
ولو أَنَّ هذا الحُزنَ يُردِي لَزِدتُهُ
حَمِيمًا وغَسَّاقًا إِذا الشَّرُّ نَالَكُمْ
وأَخرَجتُ مِن قلبي جيُوشًا تَحُوطُكُم
وحاصَرتُ في كُلِّ الجِهاتِ احتِلالَكُمْ
وعانَقتُ إِن خانُوا شِمَالِي جَنُوبَكُم
وعَانَقتُ إِن باعُوا جَنُوبي شِمَالَكُمْ
أَنا مِن هُنا مِنكم إِليكُم وهذهِ
جراحِي التي غَابَت وعادَت خِلالَكُمْ
وهذي التي الخُذلانُ أَدمَى جُفُونَها
بلادِي التي يَشكُو أَسَاها رِجَالَكُمْ
تَمَنَّيتُ لو كانت حُرُوفي خنادِقًا
تُدَاوي ضَحَاياكُم وتَهدِي ضَلَالَكُمْ
تَمَنَّيتُ لَو أَنّي سَرابٌ مُقَيَّدٌ
لِكَي لا أَرَى لِلخائِنِينَ امتِثَالَكُمْ
ولَو كُنتُ مَن يَقوَى على الذُّلِّ طَبعُهُ
لَأَنهَيتُ عَن حَرفِي وصَمتِي جِدَالَكُمْ
وحَرَّرتُ مِن قلبي حُرُوفًا هُمُومُها
أَضَاعَت إِجاباتِي وأَبقَت سُؤالَكُمْ
وأَلقَيتُ عُكَّازِي على البابِ سائِلًا:
أَحِبَّةْ رُبَى صَنعَا عَجَبْ كَيف حَالَكُمْ