وشَمَمْتُ عِطرَكِ فِي طَرِيقي
فَشَرِبْتُ مِن ظَمَأٍ حَرِيقِي
ووَقَفتُ مُلتَصِقًا عَلَى
شَجَنِي ولا أحَدٌ لَصِيقِي
وضَمَمْتُ ظِلَّكِ صَامِتًا
والقَلبُ يَشْرَقُ كالغَرِيقِ
هذا المَكَانُ مَشَى بِنَا
يَومًا عَلَى قَدَرٍ أنِيقِ
تِلكَ البُيُوتُ وَرَاءَنَا
كَانَت كَمِسْبَحَةِ العَقِيقِ
وهُنَا الرَّصِيفُ اْحْمَرَّ مِن
خَجَلٍ ومِن وَهْمٍ حَقِيقي
كَانَت عيُونُ النَّاسِ مَا
بَينَ التَّنَهُّدِ والشَّهِيقِ
والوَصلُ كَانَ مُحَاذِرًا
لَمْحَ الصَّدِيقَةِ والصَّدِيقِ
وأنَا وأنتِ نَمُرُّ كَال
مَلكَينِ فِي الحَيِّ العَتِيقِ
اليَومَ أعبُرُ كالمُسَافِرِ
فِي الظَّلامِ بلا رَفِيقِ
أبْكِي عَلَيكِ كَأَنَّنِي
قَابِيلُ مُحتَمِلًا شَقِيقِي
وأَنُوحُ مِنكِ كَأنَّنِي
نَايٌ عَلَى أثَرٍ سَحِيقِ
يا... أينَ أنتِ؟ وخَافِقِي
عَيْنَاهُ مِن قَلَقٍ وضِيقِ
يا... أينَ؟ وازدَحَمَ الأسَى
حَوْلِي وغَصَّ دَمِي بِرِيقِي