هذي البلادُ كَثِيرَةُ العِلَلِ
مَوسُومَةٌ بالعَجْزِ والشَّلَلِ
وبأَهلِهَا المُتَصَارِعِينَ عَلَى
وَهْمِ الغِنَى مِن ثَروَةِ الطَّلَلِ
وبِكُلِّ مَن وَأَدُوا مُوَاطِنَها
وتَحَكَّمُوا بِمَوَاطِنِ الخَلَلِ
وتَكَالَبُوا خَوفًا على غَدِهِم
مِن ثَأرِهَا لِمُصَابِهَا الجَلَلِ
زَمَنٌ رَدِيءُ الذَّوْقِ جَاءَ بهِم
مِن بَعدِ طُولِ العَجزِ والكَلَلِ
فَتَسَيَّدُوا غَدرًا ووَاحِدُهُم
إنْ بِيْعَ لا يَرقَى إلى الهَلَلِ
أَسَفِي على وَطَنِي وقَد كَظَمُوا
فَمَهُ بِماءِ اليَأسِ والمَلَلِ
عَمَرُوا بأَحجَارِ القُبُورِ عَلَى
كَتِفَيهِ ما لَم يَلقَ مِن فِيلَلِ
وتَصَارَعُوا بيَدَيهِ وامْتَهَنُوا
إِيهَامَهُ بِتَصَارِعِ المِلَلِ
وهُمُ البُغَاةُ هُمُ البُغَاةُ.. هُمُ ال
مُتَأبِّطُونَ لِفِتنَةِ الشِّلَلِ
قَدَمَايَ تَلعَنُهُم.. لِأَنَّ فَمِي
عَن لَعْنِهِم أَرْقَى مِن الزَّلَلِ
ويَدَايَ إنْ مَرُّوا نَهَرتُهُمَا
أنْ تَرجُمَا مَن مَرَّ بالحُلَلِ
هُم مُومِسٌ شَمْطَاءُ إِنْ نَطَقَت
قالت: سَيُفعَلُ بي لِيُفعَلَ لِي
ما ثُلَّةٌ وَلَّتْ بمَا اجْتَرَحتْ
إِلَّا وأَطَّ السَّقْفُ مِن ثُلَلِ
لكنَّنا سَنَعُودُ تَحمِلُنَا
لِطُمُوحِنَا الآهاتُ كالظُّلَلِ
ولَسَوفَ تَنتَصِرُ البلادُ لنا
مِنهُم وترْوَى غُصَّةُ القُلَلِ
لِلبَحرِ أَنْ يَخشَى وليسَ عَلَى ال
بَحَّار أَنْ يَخشَى مِن البَلَل