تخطَّ إلى المحتوى

غلوت ويسلى غائب يتجهم

الطويل

٤٣ بيت

المتفرقات

غَلَوتُ ويَسلَى غَائِبٌ يَتَجَهَّمُ.

كوَجهِ المَرَايا فَاتِراً يَتَبَسَّمُ.

عَزَائي بشَرعِ الحُبِّ إِنِّي مُتَيَّمٌ،

وما حَظُّ أَشوَاقٍ إلى البُعدِ يُضرَمُ.

جَنَازَاتُ شَوقي كُلُّ يَومٍ سَفَائِسٌ،

عَلى كَتِفِ البَلهَاءِ مَلقَاكَ يُعدَمُ.

وأَعلمُ أَسبَابَ الخَيَالِ وخَمرَهُ،

يَعُودُ خَيالي كَيفَما أَتَعَلَّمُ.

لصَمتِ شُعوري سِحرُهُ وغِنَاؤهُ،

كرَاحِلَةٍ في الغَيبِ لا تَتَقَدَّمُ.

كسِرٍّ يَبوحُ الشِّعرَ جَرعَ اعتِصَارِهِ

أَلُوذُ سَرَاديقَ الصَّدى أَتَكَلَّمُ.

ومنْ يَفهَمِ الإِحسَاسَ منْ نَظَرَاتِهِ،

تَدرُّ صُخُورُ الحُزنِ سِحراً وتُفهَمُ.

تَهِجُّ إلى أَرضِ القَداسَةِ رَغبَةً،

تَعُودُ إِلينا فِكرَةٌ تَتَوَهَّمُ.

إلى أَينَ مَعنَاكَ الفَقِيءِ تَرُدُّهُ.

وضَعفُكَ في الإِيمَانِ قَدحٌ مُعَظَّمُ.

تَفاصِيلُ أَشياءٍ ستُظهِرُ ضِدَّها،

وأَعظَمُ تَعريفٍ تَضَادُكَ يَرسُمُ.

أُحَاصِرُ أَسمَاءَ الرَّيَاعِ بأَدمُعي،

سَلَوتُكَ أَهداباً تَلُومُ وتُؤلِمُ.

ورَصَّعتُ فَوقَ اللَيلِ جُنحَ صَبابَةٍ،

أَغُطُّ بنَومِ الآهِ حَيثُ تُلَملِمُ.

ولمْ أَعتَرِفْ بالنَّارِ تَنهَشُ خَافِقي،

نَجَوتُ و خَلفي أُمَّةٌ تَتَأَلَّمُ.

ذَهَبتُ إلى دَارِ الرَّخاءِ يَذُلُّني،

كَشَفتُ خَبايا النَّفسِ لَيتَكَ تَعلَمُ.

أُدَاوي جِراحَ العُمرِ،والعُمرُ ظَالِمٌ

وكَمْ مَرَّ في أَعمارِنا طافَ يَظلِمُ.

أُدَاري خُفُوتَ النَّفسِ في النَّفسِ فَاقداً

إِليكَ رَجاءُ النَّفسِ يَا أُمُّ يَنعَمُ.

أَنا فَاقدُ العُنوانِ في جَسَدِ الهَوى،

أُسَطِّرُ أَشباهي وفي الجَهلِ أَسلمُ.

فهلْ تَحرُثينَ الرِّيحَ فَرطَ تَأَمُّلٍ؟!

ستَمضي السُّنونَ القَاسِياتُ فأُكرَمُ.

أُغنِّي نَزيفَ الصَّدرِ منْ خَدشِ دَاخلٍ

شَظايا الفُؤادِ استَشعَرَتْ لَستُ أَندَمُ.

أَنا خَارِجٌ عنْ نَصِّهمْ عَنْ مَشَارِبي،

أَعِزُّ سَلامَ الرُّوحِ والنَّصُّ يُجرَمُ.

شُعورٌ حَقِيقيٌّ ولا وَصفَ جَائِزٍ،

وأَصدَقُ إِحساسٍ بوَصفٍ يُكَتِّمُ.

من ديوان: شعورٌ أجوفٌ