تخطَّ إلى المحتوى

طافوا بغابرة تتلىوما انغمسوا

البسيط

٢٢ بيت

الحكمة

طافوا بغابرةٍ تُتلى،وما انغمسوا.

كمنْ عليهِ وجوهُ المارةِ انعكسوا.

أجابَ عنهمْ شريطٌ من ملامِحِهمْ،

يا قدحةَ الخلقِ منْ صُلصالِنا انبجسوا.

الصَّعبُ أوَّلُهمْ،فالصَّعبُ آخرُهمْ،

ما بينَ جائحةٍ في طرحِنا انغرسوا.

يا أيُّها البدءُ الذي أوصى منابتَهُ،

ما عدتَ بوصلةً،فالدَّربُ يُختلسُ.

والعابرونَ صداهمْ لا يُلاحِقُهمْ

موتٌ يصلِّي منَ الأجداثِ يحترسُ.

تطوي صحائفَهُمْ أرضٌ مكوَّرةٌ،

تقاومُ النَّفخَ في أصواتِها احتُبِسُوا.

كالنَّائمين لمنْ مرُّوا على شُهُبٍ،

بومضةِ الخطفِ تاهوا حيثما أنسوا.

الأمُّ مرضعةُ الباغينَ في فُجَجٍ،

الأمُّ راضيةٌ عنْ أصلِها نكسوا.

السَّادةُ الأنقياءُ التَّائبونَ رووا

أزَّ النُّخاعِ،ونخرُ الرُّوحِ قدْ نخسوا.

تسوفُ أعينُهمْ شرعاً بلا بشرٍ،

يخالفُ الشَّرعَ في تظليلِهِ القبسُ.

مازالَ واحدُهمْ يرقى لعاشرةٍ،

مازالَ يُخبرُنا، بالنُّورِ يبتئسُ.

الكاملونَ على نقصٍ تُعلِّمُهمْ

مفارقُ الأرضِ في الأشلاءِ تندرسُ.

الفارغونَ على ملأٍ يكامِلُهمْ

طيفٌ غريبٌ وأعقابٌ ومقتبسُ.

الصُّبحُ قارعةٌ تمضي أعنَّتُها،

يحدُّها في رؤاهُ الفائتُ الغَلِسُ.

تحدو أصابِعُهُ في المشيِ غارسةً،

أحقابَ مَنْ كُسِروا،أصلابَ مَنْ رَكَسُوا.

سيمنحونَ ثراءَ الرِّيحِ مركِبَهُمْ،

بعدَ الطَّوافِ نَرَى بالطَّلعةِ انتكسوا.

في رحلةٍ هتفوا إرجاعَ حاضرِهمْ،

فاتوا منابعَهمْ والمِلحَ قدْ لحسوا.

فالخبزُداميةٌ لمْ يعترفْ أبداً،

ما فجَّ عاقرةً في الرَّملِ يَنبَجِسُ.

موتى وأحياؤُهمْ باعوا مناشئَهُمْ،

ظنُّوا بلوغَ القضا بالرَّفضِ يُفترسُ.

قضُّوا المخاضَ،وأوفوا حملَ بِدعَتِهِ،

عندَ التقاءِ حسابٍ أنَّ منغمسُ.

غداً لنا قالةٌ أحكامُها وُضِعَتْ،

تخاصمُ الفعلَ، والمجزيُّ يلتبسُ.

لا تعتذرْ، يُوقظُ الأمواتَ خالقُهمْ،

بعدَ الأوانِ بكَ الأعذارُ تُلتَمَسُ.