يجِنُّ ليلُكِ، في عينيكِ شهوتُهُ.
فراقداً سترُدُّ العتمَ خَطوتُهُ.
ظنِّي بكِ الآنَ أنْ تأتي برائحةٍ،
لشاعرٍ تنثرُ الأفكارَ قَهوتًهُ.
يعربدُ الحبرُ في الأرباضِ منتشياً،
خمرُ الحروفِ، تُثيبُ الرُّوحَ لَغوتُهُ.
صُبِّي لماكِ يطيرُ القلبُ منْ قفصٍ،
وتُشعلُ الصَّدرَ بالإحساسِ جَذوتُهُ.
كمْ حدَّقَ الصَّمتُ كي يَنعي مخاوفَهُ
فاتتْ محلِّقةً في العينِ حُلوتُهُ.
مِنَ احتشامِ نهارٍ خانَ ليلَتَهُ،
تُقلِّمُ النَّارَ في الأجفانِ نَزوتُهُ.
قامتْ، تميلُ على أنقاضِ ضحكتِهِ،
صحى الكئيبُ، بنارِ السَّطرِ نَشوتُهُ.
يَقِضُّ في سكرةِ الفوضى مضاجعَها
سحرُ الكلامِ تضيفُ الشَّوقَ قَسوتُهُ.
مَنْ ذا يُداهمُ ليثاً في مضاربِهِ،
صاحتْ بهِ باعتراضِ الصَّمتِ خِلوتُهُ
على مذاهبِهِ التِّسعينَ يلثمُها،
كمْ أُرهقتْ بعناقِ الوهمِ كبوتُهُ.
فلا صهيلَ زفيرٍ عادَ منتعشاً،
لتُلقمَ الماءَ بالهالاتِ حَصوتُهُ.
يدورُ في كنَفِ الإيحاءِ منكسراً،
وتُعلنُ النَّصرَ بالأنقاضِ دورتُهُ.
قدْ كانَ في خطِّهِ المكبوتِ منْ أسدٍ،
خانتْ مشاعرَها في الضَّمِّ لبوتُهُ.
قدْ فكَّ عندَ خيوطِ الشَّمسِ فاتحةً،
وصانتِ المرتجى بالحجبِ عُروتُهُ.
فالشَّامُ تمشي على أهدابِهِ غزلاً،
هو الدِّمشقيُّ و المشَّاءُ عُزوتُهُ.
على يديكِ الصَّدى غنَّتْ حجارتُهُ،
لمنْ تُعطِّرُ بالحاراتِ نسوتُهُ.؟!
والياسمينُ فراتُ اللهِ في عبَقٍ،
والفلُّ فوقَ عيونِ الرَّأمِ ربوتُهُ.
يا كوثرَ الأرضِ والأرحامُ منبعُهُ،
لا لمْ تكنْ بعقوقِ القلبِ فجوتُهُ.
صارَ الحنينُ إلهاً كيفَ نعبدُهُ؟!
إنْ أرغمتْ وجعَ الإنسانِ ثورتُهُ.
لا فرصةً بمخاضِ الموتِ نتركُها،
و تلهِمُ الموتَ بالإصرارِ نَعوتُهُ.
ما بينَ أحلامِهِ طفلٌ يهدهدُهُ،
و الشَّامُ أمٌّ، حليبُ الأمِّ ثروتُهُ.
خذي رياحَكِ عنِّي يا ملوَّنةً،
أنا الشَّآميُّ و التَّاريخُ صَهوتُهُ.
أعبُّ قَعرَ جراحي ماءَ أغنيةٍ،
وتبدأُ العزفَ بالأوتادِ سَطوتُهُ.
ما أطيبَ اللينَ إنْ رُدَّتْ مآربُهُ،
إلَّا فإنَّ سُيوفَ الحقِّ غَزوتُهُ.
يا شامُ يا قدراً نحتاجُ رأفتَهُ،
أغلى الدِّماءِ انصهارُ الحبِّ صَفوتُهُ.