تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

٢١ بيت

المتفرقات

تقول أمامة لما رأت

نشوزي عن المضجع الأنفس

وقلة نومي على مضجعي

لدى هجعة الأعين النعس

أبي ما عراك؟ فقلت الهموم

عرون أباك فلا تبلسي

عرون أباك فحبّسنه

من الذل في شر ما محبس

لفقد الأحبة إذ نالها

سهامٌ من الحدث المبئس

رمتها المنون بلا نصل

ولا طائشاتٍ ولا نكس

بأسهمهما الخالسات النفوس

متى ما اقتضت مهجةً تخلس

فصرعاهم في نواحي البلا

د تلقى بأرضٍ ولم ترمس

كريم أصيب وأثوابه

من العار والذام لم تدنس

وآخر قد طار خوف الردى

وكان الهمام فلم يحسس

فكم غادروا من بواكي العيو

ن مرضى ومن صبية بؤس

إذا ما ذكرنهم لم تنم

لحر الهموم ولم تجلس

يرجعن مثل بكاء الحما

م في مأتمٍ قلق المجلس

فذاك الذي غالني فاعلمي

ولا تسأليني فتستنحسي

وأشياء قد ضفنني بالبلاد

ولست لهن بمستحلس

أفاض المدامع قتلى كدًى

وقتلى بكثوة لم ترمس

وقتلى بوجٍ وباللابتي

ن من يثربٍ خير ما أنفس

وبالزابيين نفوس ثوت

وقتلى بنهر أبي فطرس

أؤلئك قوم تداعت بهم

نوائب من زمن متعس

أذلت قيادي لمن رامني

وألزقت الرغم بالمعطس

فما أنس لا أنس قتلاهم

ولا عاش بعدهم من نسي