مَاذَا أَرَى فِي الْبُعْدِ؟
حَيْثُ أَنَا وَهَذَا اللّيْلُ يَصْحَبُنِي لِضَيْمٍ لَفّنِي
صَمْتًا غَزِيرًا فِي دَمِي
وكَآبَةً تَرْمِي إِلَيَّ شَرَارَةً
مِثْلَ اللَّهَبْ..
نَهْرًا تَحُفُّ مِيَاهَهُ أَشْوَاكَ دَهْرٍ نَادِمٍ
كَيْ يُخْرِسَ الْمَعْنَى الْعَمِيقَ لِلْأَبَدْ
فِيهِ..
وأَشْلاَءً هِيَ الشّعْرُ الْقَصِيْ
تَهْمِي سَحَائِبُهُ الْحَزِينَةُ آسِفًا
جَفَّتْ مَنَابِعُهُ
عَلَى أَحْلاَمِ طِفْلٍ يَائِسٍ
وطَنًا يَنُوءُ بِثِقْلِهِ
مُسْتَمْسِكًا بِسَرَابِهِ
وعُرُوبَةٌ مَاتَتْ بِقَلْبِي
تَرْثِنِي زَمَنًا مَضَى