يُطِلّ الْمَسَاءُ عَلَيّ وَرُوحِي
تَلُوكُ الْتِعَاجًا وتُزْجِي عِقَابِي
يَمِيدُ بِقَبْرِي بَلَائِي وَكَرْبِي
لِأُفْصِحَ عَنّيْ أُدَارِي صِعَابِي
كَنِصْفَيْنِ نِصْفٌ تَشَظّى بلاءً
ونِصْفٌ تَلَاشَى كَرَسْمٍ تَبَابِ
أَعُوْدُ لِنَفْسِي مِرَاراً لِأَنْسَى
وَأُنْسَى كَلَا شَيْءَ إِلّا خَرَابِي
وأَرْوِيْ عَلَى الصّخْرِ مَوْتَ غريب
وَلاَ هَمّ لاَ خَمْرَ يُنْسِي عَذَابِي
أَصِيْرُ كَجُرْحٍ يُداري بلاهُ
خَلِيْلَيّ صَبْرًا فَصِدْقِي عِتَابِي
خَلِيْلَيّ صَبْراً وَلَا تَعْذِلاَنِي
فَإِنّ سلامي وصدقي كِتَابِي
أَهِيمُ أُدَارِيْ جَفَافَ ضُلُوعٍ
ويَسْقِي بِنَارٍ قُرُوحًا بِبابِي
وقَدْ أَتْعَبَ الْشّعْرُ دَهْراً لُبابي
حُرُوْفاً بِقَلْبِيْ فَهَدّتْ صَوَابِي
فَمَنْ يُرْسِلُ الْغَيْمَ شَوْقاً لأرضي
ويَغْرِسَ عِشْقًا بطينٍ يَبَابِ
فمَا مِنْ فَلَاةٍ وَطِئْتُ فَرُوْحِي
لَهَا.. تَحْتَسِيْنِي.. وَيَبْكِي شَبَابِي