مَا ذَا؟ وَقَالَتْ: هَذِهِ حُرَقٌ!
فِي صَدرِهَا كَالعِقدِ مُتَّسِقُ
فَبَقَيْتُ مَذْهُوْلًا وَفِي عَجَبٍ!
بِاللهِ كَيْفَ الْمَاءُ يَحْتَرِقُ؟
مَا كَانَ قَطْعًا فِي طَبِيْعَتِنَا
الْمَاءُ وَالنِّيرَانُ تَتَّفِقُ!
حُرَقٌ بِصَدْرٍ بَارِدٍ خَضِلٍ
هُوَ بُغيَةُ الْعُشَّاقِ مَا عَشِقُوا
لَمْ يُضفِهَا نُوْرًا تَعَلُّقُهَا
بَلْ صَدرُهَا مَنْ كَانَ يَأْتَلِقُ!
لَٰكِنَّمَا بَرَزَت لِرَوْعَتِهَا
مِثْلَ الْقِلَادَةِ زَانَهَا الْعُنُقُ!
كَمْ غِرتُ مِنْهُنَّ وَمِن شَغَفٍ
بَاتَتْ جُفُونِي لَيْسَ تَنْطَبِقُ!
يَا لَيْتَ قَلْبِيَ مِثْلُهُنَّ غَدَا
فِي وسْطِ ذَاكَ الصَّدْرُ مُلْتَصِقُ!