كَمْ كَانَ أَوّلُهُ عِطْرًا يُدَفّقُهُ
عَلَى الْقُلُوبِ جَمِيعًا لاَ يُؤَرّقُهُ
مِثْلَ الرّيَاحِينِ فِي وُدّ وَفِي شَغَفٍ
يَفُوحُ مِنْهَا عَبِيرًا لَيْسَ يَمْحَقُهُ
مِثْل السّوَاقِي وَآيَاتٍ بِهَا طَفَحَتْ
يَخْضَلُّ مِنْهَا تُرَابُ الْحُبّ يُغْرِقُهُ
فَخَيْبَةُ الشّعْرِ.. إِثْمٌ لاَ يُفَارِقُهُ
نَأْياً عَنِ النّاسِ.. كَالمُغْوِي يُفَتّقُهُ
مَاذَا أَضَافَ الصّدَى مِنْ عُمْقِ آخِرِهِ؟
لِلْمُتْعَبِينَ الْهُيَامَى..لَيْسَ يُهْرِقُهُ
وَمَنْ سَيُفْشِي لِمَوْجِ الْبَحْرِ حَيْرَتَهُ؟
إِلاَّ حُرُوفَ الْوَفَى.. فِيهَا يُصَدّقُهُ