رب لفّت خطايَ هذي الذنوب
و تلوّت فى مقلتيّ الدروب
زعزعتنى عن الهدى ورمتني
فى فلاة الهوى فكيف أتوب
عشت فيها أجر ذيل المخازى
وأرانى وليس عندى عيوب
قذفتنى على الخطوب كأنى
فى حياتى قد راودتنى الذنوب
تاه عقلى فلست أملك أمرى
و من التيه حيرة ولغوب
حدسى لم يعد يميّز شيئا
فالشروق المضىء عندى غروب
ولقد هِمت فى الضلال سنينا
أتردّى وكل أمرى مريب
واعتسفت الدروب شر اعتساف
فبدا لى مثل الشمال الجنوب
لست أدرى على تخبط خطوى
فى طريقى أمخطىء أم مصيب
غلبتني أمّارتي ثم دسّت
سمّها في ما شربه أستطيب!
وإليك الغداة أشكو أساها
و عناها فما تراك تجيب؟
رب لو تبت كل يوم مرارا
وكتبت الشقاء لي لا أؤوب
رب لو شئت ما اقترفت ذنوبا
وعصمت الخطى فما تستجيب
رب أنت التواب تمحو الخطايا
فاعف عنى وتب على أتوب