سنة جارت علينا بالنصب
ليس من كسب بها إلا التعب
ما رأينا من نداً فيها ولا
سائل فيها يرى إلا السغب
وهموم أنحلت أبداننا
ورزايا جالبات للكرب
وعيون هاطلات من بكا
تسكب الدمع كأفواه القرب
وملوك هربت نحو الفلا
عزلت من منصب سامي الرتب
وبيوت أحرقوها سفها
وظعون نهبت بين الضرب
وديار أتلفوها أسفا
مثل هذا مظهر كل العجب
فبقينا لا نرى أمنا ولا
مستقراً ساكناً منه الرهب
بل جرى هذا على كل الورى
وجرى أسفله عالي الطنب
فقل الآن لمن يبغي الندى
ويروم الأمن من مولى العرب
يقصد المولى الكريم المنتخب
صاحب المجد العظيم المنتجب
وأبو الفخر وصهر المصطفى
ذلك الكرار سام في اللقب
كم له معجزة قد ظهرت
ومزايا بينات كالشهب