تخطَّ إلى المحتوى

يا قاسم بن علي دام لك الذي

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

يا قاسمَ بن عَليِّ دام لك الذي

يَكوي وَيُنضِجُ أكبُدَ الحسّادِ

تكفيكَ عَن شَرَفِ الأوائلِ هِمَّةٌ

شَهرَتك في الإوارِ والأنجادِ

ألزمتَ نفسَك خِطَّةٌ لم تَتَّكل

فيها عَلَى الآباءِ والأجدادِ

أنسيتَ ما لَقيَ الحسين وما جرى

في الطفِّ من وَلدِ الدَّعيّ زياد

غدَر المجوس بقاسمٍ وبخالدٍ

وبغانمٍ ومحمد الصياد

فوقفتَ نفسك للجهاد فلم تَزل

يَوماك يومُ ندى ويمُ جِلاد

فكأنَّ كفَّك دِيمةٌ مُزنيَّةٌ

وكأنَّ قلبَك زُبرَةَ الحَدّادِ

إني ومَن سَطَحَ المِهادَ وخالقِ السَّ

بع الشِّداد وشاهدِ الأشهاد

لأظُنُّ أنَّك مِثل موسى أسكَنت

حَركاتُه فرعونَ ذا الأوتاد

ولأنتَ شِبهُ محمدٍ فخُرَت به

الآباءُ واقترنَت إلى الأولادِ

هيهاتَ أن تَرِدَ الكتائبُ جَلهتَي

بَيش وأنتَ لَهُنَّ بالمرصاد

إيّاكَ تربيةَ الأعجمِ مِثلَما

رَبَّى أبو حسنٍ شَقيَّ مُرادِ

أعدَمتَهم حرضاً وما أجلاهم

المهدي عن حَرضٍ وآلُ الهادي

فكأنَّهم بيتٌ بلا عُمُدٍ وهل

بيتٌ يقومُ لهم بغيرِ عماد

ذَهبُوا وماتَ الجَورُ في آثارِهم

فكأنما كانوا على ميعاد

وَدَمغتَهم بالخيلِ حتى يَلحقوا

بصَريح بأسِكُمُ ثمودَ وعاد

لا تجزعنَّ لكون قومِك أصبحوا

فِئتَينش بينَ أصادقٍ وأعاد

واصبر فمرجِعُهم إليكَ وإنما

تجري الشعابُ إلى مسيلِ الوادي