تخطَّ إلى المحتوى

يا ظبية الحي إني لست أنساك

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا ظبية الحيِّ إني لست أنساكِ

أهواكِ ما دمتُ في الأحياء أهواكِ

كم قد تمنيتُ يوماً أن أراكِ إذا

أصبحتِ والبِشرُ يبدو في مُحيَّاكِ

كم كنتُ بين الرجا والخوفِ منتظراً

بالشوق يا مَن أسَرتِ القلبَ لقياك

عينايَ لا يستطيعُ الكونُ مَنعَهما

عن نظرةٍ في الذي تبديه عيناك

حتى ولو كان سحراً مِن جمالكِ في

سهمٍ إلى جبهةِ الخفَّاقِ فتاك

لا تتركيني على أرضِ الهوى ثمِلاً

ولتأخذيني إلى أحضان ملقاك

في حقلكِ المُثمِر الريانِ كم رغِبَت

عيني فسبحان مَن بالحُسن أولاك

مهما أشارت ليَ الأحداقُ داعيةً

ما كنتُ أعشق ذاتَ الحُسن إلاك

ما كنتُ أدري أفي العشاق كنتُ أنا

هيمانَ في مَن هواها القلبُ لولاك

فلْتعشَقي والهاً أودَى الغرام بهِ

تُحييه لو مات حباًّ روحُ مرآك

ولْتمسحِ الحزنَ عن عينيه ما ذرفت

دمعَ الفراق الذي أضناه كفاك

ولْيُرضِهِ منكِ وصلٌ لا انقطاع له

بالوصل كم والهوى والحب أرضاك

كم مِن حنانٍ وعطفٍ قد أسال وكم

للآنَ تستقبلُ الإحساسَ يُمناك

آذاه ظرفُ ابتعادٍ عنكِ يمنعُه

هل مثلُه ظرفُ بُعدٍ عنه آذاك؟

خِلواً تنامين مِلءَ الجَفنِ وهْوَ على

سُهدٍ له حاكَهُ في الليل جفناك

يا مَن تنامين بين الورد حالِمةً

فلترحمي ساهراً ما بين أشواك

لا تسمعي قولَ واشٍ عنكِ يبعدني

كلُّ الذي قالَهُ تلفيقُ أفاك

ولتسمعي قولَ مَن باليسر مرحمةً

في كلِّ أمر مِن اللَّأواءِ واساك

يسعى بما تسمحُ الأوضاعُ تلبيةً

للحال مِما بدا في أمر شكواك

هذا خطابي إليكِ اليومَ أبعثه

إياك أن تتلفي الأوراق إياك