أنتِ سهمٌ على فؤادي مسدد
إن صبري عليكِ قد كاد ينفد
سهم عينيكِ عالق في فؤادي
إن عمري بما ألاقي مُهدَّد
خافقي زاد نبضه مِن هيامٍ
مستعداًّ إلى الرحيلِ تشهَّد
حمرةُ العينِ من سُهادٍ إذا ما
حان وقتُ الهجوع والنوم تشهد
عذبيني كما تشائين إني
مِن غرامي على الفراش مُمَدَّد
عذبيني ولا تخافي فحبي،
كلما ازداد لي عذابك، يشتد
عذبيني ولا تخافي صدوداً
فالغرام الذي بقلبي مؤكَّد
كم سباني كلامُك الحلوُ والعي
نان والوجنتان والثغرُ والقد
كم فؤادي لقلبكِ الغضِّ يوماً
مُظهِراً ما أكنَّهُ قد تودد
يطلبُ القربَ منكِ حتى يرى العي
شَ الذي سوف يستوي فيه أرغد
لكنِ الحظَّ مالَ والحُلم مما
قد رأى القلبُ لاحقاً قد تبدد
رأسُ آماليَ العِذابِ التي قد
أشرقتْ للهمومِ ليلاً توسد
فارسُ الحب قد هوى فوقه مِن
قبضةِ الشوقِ والحنينِ المهند
كاد لولا عناية الربِّ يفنى
بعدما كان من ذوي البغض يُحسَد
حبها في فؤادِه ما ارتخى مِن
هزَّةٍ مِن فؤادِها مذ توطد
كم رسولٍ لها أتى منه لكن
بابُها عن رسولهِ كان مُوصُد
دربُها القُربُ لو أرادتهُ يوماً
دربهُ لو أرادها البعدُ والصَّد
هكذا لم يزل وما زال يخشى
أن يرى الحال هكذا قد تجمد