ألا يا صب هل لك أن تجودا
بأمر يبعد القصد الحميدا
وتغضي عن هوى ريم غرير
كأن بثغره الدر الفريدا
متى يرنو لعاشقه بطرف
يرى فيه لمصدره وعيدا
بدا نشوان في قدّ وخصر
دقيق قد سبى الأغصان ميدا
لقد جمعت محاسنه كمالا
وقد أبدت به قدّاً وجيدا
فما هذا بأقدم من بدور
بهم نور الهدى اضحى جديدا
وهم أمناء هذا الدين حقا
لقد سبروا به قولا سديدا
وهم آل النبي وخير آل
بدت تتلى مناقبهم عديدا
أبوهم خير هذا الخلق طراً
وأفضلهم مفاخرة وجودا
وصي المصطفى أعني عليا
كتاباً ناطقاً دراً نضيدا
كريماً ماجداً ليثاً هزبراً
عليما حاكماً هاد رشيدا
فمن والاه يوم غدير خم
فقد حاز الهدى وسما سعيدا
وذاك اليوم أفضل كل يوم
بدا بمسرّة بشر وعيدا
وقد أخذ الإله له عهوداً
وفيه قد ألان به الحديدا