خُذِيْنِي بِقَلْبٍ لَا طَبِيْبَ لِدَائِهِ
وهَلْ مِنْ دَوَاءٍ لِلْعَشِيْقِ يُنَالُ
فَرَاعِيْهِ وَ ارْعَي إِنْ أُصِيْبَ لُبَابَهُ
بِنَبْلِ جُنُونٍ وَ الغَرَامُ نَبَالُ
وقُوْلِي لِعُذَّالِي بِأَنَّ جُنُوْنِيَا
لَفِيْكِ وَ مِنْكِ وَ الجُنُوْنُ جَمَالُ
دَعُوْنِي مِنَ العَذْلِ وَ عُضُّوا شِفَاهَكُمْ
نَدَامَا وَ مَا لِي بِالنَّدَامَا جِدَالُ
وكَوْنِي بِكُلِّ الكَوْنِ آيَةُ نَبْضِهِ
تِلَاوَاتُ نَبْضِي عَنْ سِوَاهُ جِفَالُ
ومَا أَنْتُمُوا إِلَّا رَمَادًا مَعَ الهَوَى
وهَلْ مِنْ رَمَادٍ فِي الهَوَاءِ يُكَالُ
فَلَا وَزْنَ يُذْكَرُ لِلْرَّمَادِ بِأَرْضِهِ
فَكَيْفَ إِذَا بَيْنَ الرِّيَاحِ يُجَالُ
يَمُوْتُ العَذُوْلُ فِي هَوَانَا بِغَصَّةٍ
ومَنْ رَادَ يَنْجُولَا نَجَاةَ تُنَالُ
وحَتَّى وَإِنْ خَلَّى العَذَالَةَ تَائِبًا
فَمَا مِنْ سَلَامٍ لِلْعَذُوْلِ يُسَالُ
خُذِي جَدْرَ صَمْتٍ وَاتْرُكِيْهِمْ لِيَأْسِهِمْ
فَمَا بَعْدَ هَذَا لِلْكَلَامِ مَجَالُ
تَعَالَي إِلَيَّ كَي نَكُوْنَ قَصِيْدَةً
بِنَبْضَاتِ قَلْبٍ فِي الشُّطُوْرِ تُهَالُ
بِبَحْرٍ يُسَمَّى بِالبُحُوْرِ طَوِيْلُهَا
يغَانِجُ هَمْسًا بِالعُيِونِ يُقَالُ
يُقَزِّمُ عَذْلًا لَوْ تَطَاوَلَ أَهْلُهُ
نَرَامُ الثُّرَيَّا وَ العَذُوْلُ يُزَالُ
أُحِبُّكِ حُبًّا وَ الحَسُوْدُ وَقُوْدَهُ
أَرَادَ فِرَاقًا وَ الوِصَالُ يُحَالُ
فَزِدْنَا وِصَالًا لَا سَبِيْلَ لِقَطْعِهِ
نَوَايَا فِرَاقٍ لِلْوِصَالِ حِبَالُ
يُحِبِّكِ قَلْبٌ فِي ضُلُوْعِكِ نَبْضَهُ
تُحِبِّكِ رُوْحٌ فِي عُرُوْقِكِ تَأْلُوْ
أُحِبِّكِ حُبًّا لَا حُدُوْدَ لِعُمْقِهِ
وَمَا مِنْ مَدًا يُلْقَى عَلَيْهِ سُؤَالُ
مَدَاهُ بِمَا لَا يَعْقِلُوْنَ حِسَابَهُ
مَدَى حُبِّنَا فَوْقَ الخَيَالِ خَيَالُ