لَا تَتَلَقَّى رَدًّا مِنِّي؟
أَوَلَمْ أُخْبِرْكَ بِهَذَا؟!
اسْمَعْ.. عِنْدِي خَبَرٌ سَارّْ
أَنْتَ عَلَى قَائِمَتِي السَّوْدَاءِ،
وضِمْنَ الْحَمْقَى، وَالْأَشْرَارْ
أَنْتَ الْآنَ عَلَى لَائِحَةِ الْعَارْ
حُبُّكَ.. حُبُّكَ يَا مُنْهَارْ
أَخَذَ الشَّرَّ، وَغَارْ
حُبُّكَ ضَارٌّ جِدًّا بِالصِّحَّةِ..
حُبُّكَ يَا مَكَّارْ
بِالصِّحِّةِ ضَارّْ
حُبُّكَ.. حُبُّكَ يَا مُنْهَارْ
أَخَذَ الْعُمْرَ، وَطَارْ
حُبُّكَ مَسْحُوقٌ سِحْرِيٌّ
يَرْحَلُ بُعْدًا.. يَا بَحَّارْ
يَرْكَبُ أَلْفَ شِرَاعٍ
يَتَحَيَّنُ لَحْظَةَ إِبْحَارْ
حُبُّكَ في بَرِّ حَيَاتِي
شَبَحٌ وَهْمِيٌّ
في لَقْطَةِ (سُونَارْ)(١)
عَمَلٌ سُفْلِيٌّ
يَتَخَفَّى في حَفْلَات الزَّارْ(٢)
يَغْرَقُ في الْمَاءِ
يَذُوبُ كَقُرْصٍ فَوَّارْ(٣)
حُبُّكَ.. حُبُّكَ يَا طَيَّارْ
كَيَف يُنَكِّلُ بِالْفَتَيَاتِ،
ويَهْبِطُ في كُلِّ مَطَارْ
كَيْفَ تَصُولُ، وَكَيْفَ تَجُولُ،
وتَنْفُذُ مِنْ بَيْنِ الْأَقْطَارْ
تُتْعِبُكَ النَّزَوَاتُ كَثِيرًا
أِنْتَ تُجَاهِدُ في حَلَبَاتِ سِبَاقٍ..
في الْمِضْمَارْ
لَا تَحْتَاجُ بُطُولَاتُكَ لِلْإِظْهَارْ
لَا تُعْتِقُ سَيِّدَةً
حُبُّكَ يَهْبِطُ في كُلِّ مَطَارْ
يَطْلُعُ.. يَنْزِلُ.. كَالْمِنْشَارْ
واحِدَةٌ تُوقِظُ نَوْمَكَ
تَحْفَظُ كُلَّ مَواعِيدِكَ
تَلْكَ وَظِيفَتُهَا.. جَرَسٌ لِلْإِنْذَارْ
وفَتَاةٌ أُخْرَى تَحْكِي لَهَا أَسْرَارَكَ
في الْأَسْحَارْ
آهٍ مِنْ كَاتِمَةِ الْأَسْرَارِ
وظِيفَتُهَا..
خَادِمَةٌ عَبْرَ الْأَزْرَارْ(٤)
ومُذِيعَةُ سِرٍّ تَفْضَحُ خَلْقًا
بِالطَّبْلَةِ، وَالْمِزْمَارْ
مِهْنَتُهَا نَشْرَةُ أَخْبَارْ
وخَبِيرَةُ (دُوكُو) الْوَجْهِ،
وحَقْنِ (الْبُوتُوكْسِ)،
أَوِ اسْتِعْرَاضِ (الْمَاسْكَارْ)(٥)
تَأْخُذُ يَوْمِيًّا مَعَهَا..
صُورَةَ (سِيلْفِي) لِلتَّذْكَارْ(٦)
ووَظِيفَتُهَا.. حَجَرٌ دَوَّارْ
صَالَةُ عَرْضٍ لِكِبَارِ الزُّوَّارْ
ورَفِيقَةُ عُمْرٍ
تَنْفَعُ في وَقْتِ اسْتِذْكَارْ
تَذْكُرُهَا بِالْخَيْرِ،
تُلَقِّنُكَ الْأَذْكَارْ
تَبْرَعُ في تَكْفِيرِ ذُنُوبِكَ
في لَحَظَاتِ اسْتِغْفَارْ
تُنْقِذُ رِحْلَةَ عُمْرِكَ
مِنْ تَخْرِيبٍ لِلثُّوَّارْ
تَنْقُلُهَا لِلْبَرِّ
إِلَى مَرْحَلَةِ اسْتِقْرَارْ
وتَصُدُّ هَوَاءَ الْبَرْدِ
تَصُدُّ الرِّيحَ الزَّعْزَاعَ،
وتَمْتَصُّ التَّيَّارْ(٧)
وتُحَوِّطُ في وَقْتِ الْأَزَمَاتِ،
وتَقْفِلُ بِالْمِفْتَاحِ عَلَيْكَ
كَبَابٍ جَرَّارْ
مِهْنَتُهَا.. مَرْكَبُ إِبْرَارْ
كُلُّ فَتَاةٍ، وَلَهَا دَوْرٌ في الْأَدْوَارْ
في مَسْرَحِ (يُوسُفْ وَهْبِي)،
(وَالْكَسَّارْ)(٨)
لَا تُعْتِقُ سَيِّدَةً
تَطْلُعُ.. تَنْزِلُ.. كَالْمِنْشَارْ
هَلْ أَتْقَنْتَ الْمِهْنَةَ في وَرْشَةِ نَجَّارْ!
آهٍ مِنْكَ، وَآهٍ يَا عِفْريتَ الدَّارْ
كُنْتَ تُحَاوِلُ أَنْ تُقْنِعَنِي
أَنْ أَحْجِزَ في الْحَالِ مَكَانًا
ضِمْنَ فَرِيقِ الْكُفَّارْ
الْجُنْدُبِ، وَالْيُعْسُوبِ،
وسُرْعُوفِ الْغَابَةِ،
والسَّيِّدِ صُرْصَارْ
يُؤْسِفُني أَنْ أَخْرُجَ
مِنْ حَرْبِ الْفُجَّارْ
كُنْتَ تُحَاوِلُ أَنْ تُقْنِعَنِي
أَنْ أَنْضَمَّ إِلَى شَعْبِ
مِزَاجِ فَخَامَتِكَ الْمُخْتَارْ
أَنْ تُقْنِعَنِي..
بِشِرَاءِ السِّلْعَةِ فَوْرًا
قَبْلَ غَلَاءِ الْأَسْعَارْ
هَلْ هَذَا اسْتِثْمَارْ؟!
قَبْلَ تَغَيُّرِ سِعْرِ (الدُّولَارْ)!(٩)
أَنْتَ وَصَلْتَ الْآنَ!
صَبَاحُ الْخَيْرِ.. مَسَاءُ الْفُلِّ،
وأَشْرَقَتِ الْأَنْوَارْ
كَيْفَ تُعَامِلُ كُلَّ بَنَاتِ النَّاسِ
بِمَكْرٍ، وَاسْتِهْتَارْ
حُبُّكَ يَا مَكَّارْ
ضَارٌّ جِدًّا بِالصِّحَّةِ..
بِالصِّحِّةِ ضَارّْ
هَلْ مَا زِلْتَ تُبَرِّرُ..
هَلْ تَخْتَلِقُ الْأَعْذَارْ؟
مَا مَفْهُومُ الْحُبِّ لَدَيْكَ
أَتُوقُ لِتَفْنِيدِ الْأَفْكَارْ(١٠)
لَا أَهْتَمُّ بِمَا تُلْقِيهِ
عَلَى أَسْمَاعِي..
عِنْدَكَ حقٌّ
أَنْتَ وَقَعْتَ بِفَخِّ
غَرِيبَةِ أَطْوَارْ
لَا أَهْتَمُّ بِمَا تَرْويهِ؛ فَأَكْمِلْ..
أَكْمِلْ.. يَا ثَرْثَارْ
أَنْتَ تُغَنِّي.. وَأَنَا أَعْرِفُ
أَنْتَ تُجِيدُ اللَّعِبَ الْآنَ
عَلَى الْأَوْتَارْ
أَنْتَ عَنِيدٌ جِدًّا..
حَسَنًا.. أَسْمِعْنِي..
هَهَّهْ..
مِنْ فَضْلِكَ مَقْطُوعَةَ (چيتارْ)(١١)
هَلْ مَا زِلْتَ تُبَرِّرُ..
تَخْتَلِقُ الْأَعْذَارْ
هَلْ هَذَا آخِرُ إِصْدَارْ
مِنْ تَحْدِيثِ الْعِشْقِ الْحَارّْ
أَنْ تَأْخُذَ قَلْبِي
في بَحْرِ الْحُبِّ
بِلَا إِشْعَارْ
أَنْ أَدْخُلَ في عُمْقِ الشَّوْقِ
.. مِنَ الدَّارِ إِلَى النَّارْ
وبِلَا سَابِقِ إِخْطَارْ
.. أَنْ أَحْتَارْ!
قَلْبِي!..
سَوْف تَرُوحُ حَبِيبِي النَّارْ
بَشِعٌ جِدًّا!.. جَسَدِي خَارْ!
مِن رَوْعَةِ عَزْفِكَ
يَا (مُوسِيقَارْ)(١٢)
هَلْ تَرْغَبُ أَنْ نُكْمِلَ
في الْحُبِّ الْمِشْوَارْ
أَنْ تَحْتَلَّ حُدُودَ حَيَاتِي..
أَنْ يَهْجُمَ جَيْشٌ جَرَّارْ
أَنْ أَدْخُلَ في حَالَةِ حَرْبٍ..
واسْتِنْفَارْ
أَنْ تَقْطَعَ رَأْسِيَ بَعْدَ هُجُومِكَ
بِالسَّيْفِ الْبَتَّارْ
أَنْ يَسْجُنَنَا وَهْمٌ،
وخَرَابٌ، وَقُيُودُ اسْتِعْمَارْ
مَا كُلْفَةُ تِلْكَ الْأَضْرَارْ!
مَنْ يَدْفَعُ فَاتُورَةَ حُزْنِي..
مَنْ يَتَكَفَّلُ بِالْإِعْمَارْ!
قُلْ لي صِدْقًا
مَنْ بَدَأَ الْعُدْوانَ،
ومَنْ دَفَعَ الْعُشّاقَ إِلَى مَا صَارْ
لَا جَدْوَى يَا مُجْرِمَ قَلْبِي أَبَدًا..
مِنْ هَذَا الْإِنْكَارْ
مَنْ دَفَعَ الْعِشْقَ إِلَى مَا صَارْ
أَنْ يُصْبِحَ هَذَا الْحُبُّ الْعُرْفِيُّ
بِلَا إِشْهَارْ
أَنْ تَمْنَحَ كُلَّ صَدِيقَاتِي
نَشْوَةَ إِفْشَاءِ الْأَسْرَارْ
أَنْ أَتَجَرَّعَ مِنْهُنَّ، وَقَبْلَ الْخُلَّانِ
بِهَذَا الْمَوْقِفِ نَظْرَاتِ اسْتِحْقَارْ
أَنْ أَتَفَقَّدَ عَبْرَ رَسَائِلِهِنَّ
عَبَارَاتِ اسْتِنْكَارْ
هَلْ تَتَخَيَّلُ..
أَنْ تَتَمَلَّكَ طُولَ الْعُمْرِ
فَتَاةً بِالتَّقْسِيطِ، وَبِالْإِيجَارْ
وتُوَقِّعُ مِنْ حِبْرِ دِمَائِي
الْإِقْرَارْ
في سِفْرِ الْأَحْبَارْ
أنْ تَرْبُطَ مِعْزَتَكَ الصُّغْرَى
يَا (بَكَّارْ)(١٣)
أَنْ تَقْتُلَ في نَفْسِي
فُرْصَةَ أَنْ أَخْتَارْ
أَنْ يُصْبِحَ حُبُّكَ بِالْإِجْبَارْ
أَنْ أَنْتَظِرَ اللُّقْمَةَ مِنْكَ
كَقِطِّة لَيْلٍ
تَنْتَظِرُ الْمِسْكِينَةُ تِلْكَ
فُتَاتَ اللَّحْمِ مِنَ الْجَزَّارْ
أَنْ أُفْرِزَ هُرْمُونَ الرُّعْبِ
كَأَيِّ سَجِينٍ فَارّْ
يَتَهَيَّبُ بَهْدَلَةَ الْأَقْدَارْ
ويَخَافُ أَوَامِرَ ضَبْطٍ،
أَوْ إِحْضَارْ
تَتَأَهَّبُ لِلْإِصْدَارْ
أَنْ أَتَلَمَّسَ نُقْطَةَ أَمْطَارْ
كُلُّ صَبَاحٍ كَالصَّبَّارْ
أَنْ أَتَرَنَّحَ مِثْلَ الْقَارِبِ
في الْإِعْصَارْ
أَنْ أَتَسَاقَطَ..
مِثْلَ وُرَيْقَاتِ الْأَشْجَارْ
أَنْ تَتَسَرَّبَ بِلَّوْرَاتُ دُمُوعِي
كَالْأَنْهَارْ
أَنْ نَتَقَابَلَ سِرًّا،
وبَعِيدًا.. عَنْ كُلِّ الْأَنْظَارْ
أَنْ يَجْمَعَنَا عُشٌّ
في الْأَوْكَارْ
أَنْ نَدْعَمَ حِصْنَ مَدِينَتِنَا
السِّرِّيَّةِ بِالْأَسْوَارْ
أَنْ تَتْرُكَنِي بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنِّي..
يَا ابْنَ النَّاسِ،
وأَنْ تَكْسِرَني كَالْفَخَّارْ
وتُرِيحَ ضَمِيرَكَ..
لَا يَقْتُلُكَ الذَّنْبُ
بِأَنْ تَجْعَلَنِي سَيَّئَةً مِثْلَكَ
مَا هَذَا الْإِبْهَارْ!
مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ
بِمُصْطَلَحَاتِ الْحُبِّ الْكُبْرَى
خُذْ بَالَكَ..
تَنْتَشُرُ الْآنَ كَثِيرًا
عَبْرَ ثَقَافَتِنَا
نَظَرِيَّاتُ اسْتِحْمَارْ
هَلْ تَتَخَيَّلُ أَنْ تَدْهَسَنِي..
بَعْدَ نَفَاذِ النِّيكُوتِينِ
كَأَعْقَابِ السِّيجَارْ(١٤)
أَنْ تَتَخَلَّصَ في تَحْضِيرِ الْوَجْبَةِ
مِنْ سُمِّي..
كَتَخَلُّصِكَ الْفَوْرِيِّ
مِنَ الْحِبْرِ الْأَسْوَدِ
في بَطْنِ الْحَبَّارْ(١٥)
هَلْ تَتَخَيَّلُ أَنْ تَفْلِتَ بِالذَّنْبِ
أَمَامَ الْخَالِقِ
مِنْ تُهَمِ الْإِتْجَارْ
أَبَدًا.. أَبَدًا
حَمْدًا للهِ؛ فَقْدَ أَعْطَانِي الْمَوْلَى
حَاسَّةَ خَوْفٍ، وَقُرُونَ اسْتِشْعَارْ
حُبُّكَ.. حُبُّكَ يَا غَدَّارْ
ضَارٌّ جِدًّا بِالصِّحَّةِ..
بِالصِّحَّة ضَارّْ
أَطْلُبُ مِنْكَ حَيَاتِي..
يَا طِفْلَ الْقَلْبِ الْبَارّْ
والشُّفْعَةُ أَوْلَى لِلْجَارْ(١٦)
مَاذَا لَوْ تُخْرِجُنِي
مِنْ قَلْبِ حَيَاتِكِ
مِنْ وَضْعِي تَحْتَ الْمِجْهَرِ..
مِنْ عَدَسَاتِ الْمِنْظَارْ
هَلْ تُعْجِبُكَ الْوَقْفَةَ بِاسْتِمْرَارْ
مَاذَا لَوْ تَبْعُدُ بِضْعَةَ أَمْتَارْ
وتَسِيبُ مُلَاحَقَةَ الْأَزْهَارْ
وتُفَكِّرُ في حَالِكَ
مِثْلَ الشُّطَّارْ
وتَفُكُّكَ مِنِّي..
وتُخَلِّيكَ كَمَا أَنْتَ
تُفَرِّغُ هَمَّكَ في الْأَشْعَارْ
فَأَنَا غَلَّقْتُ الْأَبْوَابَ،
وسَكَّرْتُ شَبَابِيكَ حَيَاتِي
بِالْمِسْمَارْ(١٧)
ومَنَعْتُ الْقُرْبَ، أَوِ التَّصْويرَ،
ومَنْعًا لِلْإِحْرَاجِ
قَفَلْتُ طَرِيقِي بْالْأَحْجَارْ
الْخَاصُّ عَلَى صَفَحَةِ قَلْبِي
مَمْنُوعٌ
سَمِّ الْأَمْرَ كَمَا يَحْلُو لِخَيَالِكَ..
عِنْدَكَ حَقٌّ..
هَذَا غِلٌّ.. عُقْدَةُ أُنْثَى..
مَرَضٌ نَفْسِيٌّ، وَاسْتِكْبَارْ(١٨)
فَضْلًا يَا طِفْلِي الْمِغْوَارْ
هَلْ نَتَجَنَّبُ فَخَّ الصُّحْبَةِ
دَرْءًا لِلْأَخْطَارْ
ونَكُونُ كَمَا الْأَحْرَارْ
حَسَنًا..
عُذْرًا مِنْكَ..
عَلَى كُلِّ كَلَامي الْجَارِحِ
لَا يُوجَدُ خَطُّ دِفَاعٍ لِلْعُصْفُورِ
سِوَى الْمِنْقَارْ