تخطَّ إلى المحتوى

به الخفي عن الأبصار متضح

غير معروف

١٠٥ بيت

المتفرقات

بِهِ الْخَفِيُّ عَنِ الْأَبْصَارِ مُتَّضِحُ

وكُلُّ مَا غَابَ يَا هَذَا لَهُ يَضِحُ(١)

زَيْنًا يُبَيِّنُ مَحْجُوبًا وَيَخْلِسُهُ

مِنْ غُبْشَةٍ وَيرَى مَا لَيْسَ يُلْتَمَحُ(٢)

أَلَا تُنَفِّعُنِي؟ مِنْ أَجْلِ وَشْوَشَةٍ؛

بِسِعْرِ فِنْجَانِ بُنٍ، رِبْحُهَا الْفَرَحُ(٣)

مُرْ يَا خَجُولُ وَلَا تُفْلِتْ مُغَامَرَةً

وارْمِ الْبَيَاضَ، تَجَرَّأْ أَيُّهَا السَّرِحُ(٤)

يَا هَيْدَ هَيْتَ، لَكَمْ تَهْفُو إِلَى مَطَرٍ

وكَمْ تُعَبِّي فُضُولًا سُحْبُكَ الدُّلُحُ(٥)

في بُقْجَتِي الرَّمْلُ وَالْإِفْشَاءُ لُعْبَتُهُ

في صُرَّتِي وَدَعٌ أَخْبَارُهُ مُلَحُ(٦)

وسْوِسْ لَهُ وَبِهِ وَشْوِشْ مُهَاجَسَةً،

لَغِّمْ خَفَايَاكَ عَلَّ الْقْلَبَ يَنْفَتِحُ(٧)

واسْأَلْهُ مَا تَشْتَهِي أَوْ سِرَّ مُلْتَبِسٍ

فَإِنَّهُ الْعَوْنُ وَالْمَوْثُوقُ لَا الْكَسِحُ(٨)

مَايَانِ مِنْ مَرَجِ الْبَحْرِينِ أَيَّهُمَا

أُجْلِي؛ فُرَاتًا أَمِ الْمَكْنُونُهُ مِلَحُ؟(٩)

ويْلِي عَلَيْكَ كِلَا الضِّدَّيْنِ مُنْسَفِكٌ

لِبَرْزَخٍ غِيضَ فِي أَعْمَاقِهِ الْفَرِحُ(١٠)

إِلَّا مُنَاوَبَةً لَا أَسْتَشِفُّ؛ تُرَى

بِأَيِّ كَشْفٍ مِنَ الْحُزْنَيْنِ أَفْتَتِحُ!(١١)

سِيمَاكَ في وَدَعٍ حَصْرًا تُعَالِنُنِي

بِهَا الْوَسَاوِسُ يَا أُسْتَاذُ يَا تَرِحُ(١٢)

قَرَّ الشُّحُوبُ كَأَشْجَارٍ مُعَمِّرَةٍ،

أَمِنْ عَذَابٍ نَمَا، في صَوْتكَ، الْبَحَحُ؟(١٣)

دَعْنِي أَعِي هَمَسَاتِ الرَّمْلِ ثَانِيَةً

لَا شَيْءَ! لَا شَيْءَ إِلَّا أَعْيُنٌ سُفُحُ(١٤)

رَغْمَ الْجَلِيدِ بِهَا نَارٌ وَأَبْخِرَةٌ

عَلَى زُجَاجِ شِتَاءِ الْحُزْنِ تَرْتَشِحُ(١٥)

مَا زِلْتَ تَمْكُثُ في الْأَحْزَانِ مُخْتَزَلًا

فِي أَلْفِ رُكْنٍ خَجُولٍ؛ خَصْمُكَ الْمَرَحُ

ورَغْبَةٌ ذَبُلَتْ، في شَوْقِ ذَائِقَةٍ

لِلْمَوْتِ، وَانْتَحَرَتْ في ضَوْئِهَا الْقُزَحُ(١٦)

الَّليْلُ بَيْتُكَ وَاسْتَبْقَيْتَهُ وَطَنًا

تَحْنُو عَلَيْكَ بِهِ أَشْعَارُكَ الْفُصَحُ(١٧)

مِنْكَ الْأَحِبَّةُ مَرُّوا دُونَمَا سَكَنٍ

واسْتَحْفَظُوكَ هَوًى فَاغْتَالَكَ التَّرَحُ(١٨)

والْعَقْلُ ضَاقَ بِمَا في الْقَلْبِ، حَالُهُمَا؛

قَلْبٌ شَجِيٌّ وَعَقْلٌ لَامِزٌ مَرِحُ(١٩)

وفِيهِمَا دَسَّ هَجْسُ النَّفْسِ مُرْيَتَهُ

والْعِشْقُ بَيْنَهُمَا مُسْتَعْبَدٌ رَوَحُ(٢٠)

وكُنْتَ مَأْوَى فُتُوحَاتٍ مُلَفَّقَةٍ

عَلَى حَشَاكَ بِحَدِّ السَّيْفِ تَرْتَوِحُ(٢١)

فَلُّوا سُيُوفَكَ وَاسْتَكْمَلْتَ مَعْرَكَةً

فَكَذَّبَتْكَ بِهَا أَقْوَاسُكَ الطُّرُحُ(٢٢)

كَادُوا لِشَوْكِكَ، يَا صَبَّارُ، وَانْتَزَعُوا

مِنَ اخْضِرَارِكَ رَطْبَ الُّلبِّ إِنَ فَتَحُوا(٢٣)

واسْتَعْمَرُوا مُضْغَةً في الصَّدْرِ أَوْ نَصَبُوا

مُعَسْكَرَاتِ احْتِلَالٍ بَعْدَمَا نَزَحُوا

لَمْ يَسْلَمُوا مِنْكَ مَهْمَا أَسْهَبُوا زَمَنًا

أَوْ بُرْهَةً فِيكَ؛ إِنْ آذَوْا فَقَدْ جُرِحُوا(٢٤)

عَلَّمْتَ في قَلْبِ مَنْ مَرُّوا وَمَنْ سَكَنُوا

كَأَنَّكَ الْجُرْحُ لَا مَنْ ظَلَّ يَنْجَرِحُ(٢٥)

ذَاقُوا السَّكَاكِينَ في كَيْدٍ لِمُتَّكَإٍ

وتَشْهَدُ الْكَأْسُ وَالْإكْبَارُ وَالرُّحُحُ(٢٦)

يَا لَيْتَ مَنْ فَاتَ قَدْ وَلَّى بِلَا أَثَرٍ؛

يَسْتَنْزِفُونَكَ بِالْأَشْوَاقِ مَا بَرِحُوا(٢٧)

زُورًا تُهَمْهِمُ تَصْبِيرًا لِقَلْبِكَ: (يَا

قَلْبُ ادَّكِرْهُمْ فَفِي الذِّكْرَى لَنَا فُسَحُ)(٢٨)

جُبْتَ الْصَّحَارِي وَمَا أَغْفَلْتَ بَادِيَةً

فِيهَا وَمِنْكَ غَزَالُ الصَّبْرِ مُنْسِرِحُ

ودَّعْتَ حِلْمَكَ وَالْأَعْصَابُ فِي تَلَفٍ

مِنْ قَالَ عَنْ أَهْلِ عِشْقٍ إِنَّهُمْ رُجُحُ؟(٢٩)

أَبْحَرْتَ حَيْثُ شِبَاكُ الصَّيْدِ مُمْعِنَةٌ

في مِلْحِ بَحْرِكَ واسْتَصْغَرْتَ مَنْ نَصَحُوا(٣٠)

وعُّوكَ يَا (سِنْدِبَادَ) الْوَهْمِ تَذْكِرَةً؛

كَالطِّفْلِ قُلْتَ لَهُمْ: (فِي الْبَحْرِ مُنْتَدَحُ)(٣١)

مَا كُنْتَ تُوجِسُ في لَوَّامَةٍ فَزَعًا

أَوْ خِيفَةً بِلْ طَوَتْ أَهْوَالَهَا الْمُزَحُ(٣٢)

غَاضَبْتَ طُهْرَكَ واسْتَرْسَلْتَ في وَلَعٍ

وتَيَّمَتْكَ شِفَاهٌ ثَأْدَةٌ وُقُحُ(٣٣)

ومَا أَهَمَّتْكَ أَشْرَاكٌ ومِصيَدَةٌ

عَلَى غَوَارِبِ مَوْجِ الْبَحْرِ تَنْطَرِحُ(٣٤)

أَبَقْتَ في فُلْكِكَ الْمَشْحُونِ مُخْتَبِلًا

مِثْلَ الْهِيَامِ إِذَا مَا حَضَّهَا النَّضَحُ(٣٥)

قَالَ الصَّرَارِيُّ وَالْأَمْوَاجُ بَاطِشَةٌ:

(اِقْفِزْ فَمَرْكَبُنَا الْمَشْؤُومُ مُجْتَنِحُ)(٣٦)

عَلَيْكَ شَاخَ ظَلَامٌ في مُغَاضَبَةٍ

شَابَتْ لِذُعْرِكَ في تَسْبِيحِكَ السِّبَحُ(٣٧)

مَا كُنْتَ في الْبَحْرِ جَلَّابًا لِلُؤْلُؤِهِ

ومَا عَلِقْتَ بَقَشٍّ مِثْلَ مَنْ سَبَحُوا

لَمْ يَبْقَ مِنْكَ سِوَى ظِلٍّ تُجَرْجِرُهُ،

والْقَلْبُ بِالَّليْلِ وَالْخَيْبَاتِ مُتَّشِحُ(٣٨)

وتِلْكَ عُقْبَى مَلُومٍ بَعْدَ مَغْرَمَةٍ؛

حَقَّ الْعِتَابُ عَلَى مَنْ لَيْسَ يَنْتَصِحُ(٣٩)

وعُدْتَ لِلْبَحْرِ أَخْرَى بَعْدَمَا تِئَرٍ

إِذَا الْفُؤَادُ مِنَ الْأَنْوَانِ مُطَّرَحُ(٤٠)

تَشْتَاقُ لِلْحُوتِ يَا لَلشَّوْقِ مِنْ قَدَرٍ

أَبْقَاكَ في ظُلُمَاتِ الْيَأْسِ تَنْضَرِحُ(٤١)

ذُقْتَ الدُّوَارَ وَفِي الدُّوَامِ غِبْتَ مَدًى

وعَلَى الَّذِي بِتَّ فِيهِ الْأَمْسَ تَصْطَبِحُ(٤٢)

والْقَلْبُ فِي لُجَّةٍ، يَا غَيْرَ مُكْتَرِثٍ،

مِنَ الْحَبَائِبِ مَشْبُوكٌ فَمُذَبَّحُ(٤٣)

عَلَى صَلِيبٍ وَفِي قَيْدِ الْغَبِينَةِ لَا

تُجْدِيكَ إِلَا خَطَايَا الْخَلْقِ؛ تَجْتَرِحُ(٤٤)

ولَمْ يُشَبَّهْ لِأَشْهَادٍ وَمَا اشْتَبَهُوا

ومَا نَعَاكَ الْحَوَارِيُّونَ أَوْ تَرِحُوا(٤٥)

كَرَّرْتَ سِيرَةَ مَنْ بَادُوا وَمَنْ عَنَدُوا

(عَادٌ) فَنُوا (وَثَمُوُدُ) الْمُنْذَرُونَ مُحُوا

في مَسْرِحِ الْعِشْقِ كَمْ فَتَّتَّ قَلْبَكَ في

عَرْضٍ لِيُفْسِدَهُ جُمْهُورُكَ الْوَقِحُ

مِنْ أَوَّلِ السَّطْرِ أَوْ فِي كُلِّ بَادِئَةٍ

بِالْعِشْقِ كَانَ يَشِبُّ الْفَقْدُ وَالطَّرَحُ(٤٦)

أَقَمْتَ في غُرْبَةٍ مُسْتَنْظِرًا رَدَحًا

تَرْجُو الْمَوَاعِيدَ حَتَّى اسْتُنْزِفَ الرَّدَحُ(٤٧)

طَالَتْ جَرَائِمُ عِشْقٍ في مَحَاكِمِهَا

وفي الْجِنَايَاتِ لِمَّا صُعِّدَتْ جُنَحُ(٤٨)

أُصِبتَ بِالْعِشْقِ لَا سِحْرٌ وَلَا دَجَلٌ

فَالسِّرُّ مِنْ أَعْيُنِ الْعُشَّاقِ مُنْفَضِحُ

أَوَّاهُ لُطْفَكَ يَا أَللهُ في فِتَنٍ؛

أَحْبَبْتَ زَنْبَقَةً في حِضْنِهَا الْفَيَحُ(٤٩)

حَسْنَاءَ كَيْفَ أَفِي حَقًّا لِرَوْعَتِهَا

بِاللهِ كَيْفَ يَفِيهَا الْوَصْفُ وَالْمِدَحُ!(٥٠)

قَدِ انْزَلَقْتَ قَصِيًّا في هَوَى امْرَأَةٍ

فَوْقَ الْمَدِيحِ إِذَا الْمَدَّاحُ يَمْتَدَحُ

عَلَى مَلَاحَتِهَا لَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ

ولَا مُثَنَّاهُ في التَّفْتِينِ يَنْتَطِحُ(٥١)

أَرَيْتَ حِينَ تَرَاهَا كَمْ لَهَا قَفَزَتْ

مِنْ شَوْقِ عَيْنِكَ تَسْبِيلَاتُكَ الْفُصُحُ(٥٢)

بَدْرُ الْمُحَيًّا الَّذِي قَدْ فَاقَ بَدْرَ سَمَا

يَلْتَفُ في طُرَرٍ تَزْهُو بِهَا الطُّرَحُ(٥٣)

والثَّغْرُ وَالْخَدُّ في بُسْتَانِ طَاوِلَةٍ

بِنَاظِرَيْكَ هُمَا الْنَّاجُودُ وَالْقَدَحُ(٥٤)

أَمَّا عَنِ الْخَدِّ فَالدُّرَّاقُ مُنْتَحِلٌ

مُدَامَ غَمَّازَةٍ وَالْخَدُّ مُنْشَرِحُ(٥٥)

أَمَّا عَنِ الثَّغْرِ فَالْأَرْيَاقُ شَهْدُ لُمًى

في كَأْسِ شَارِبِهَا بَلْ إِنَّهَا الْمُرُحُ(٥٦)

إِذَا اسْتَبَاحَتْكُمَا لُقْيَا مُهَامَسَةٍ

فَالْجَوُّ، إِذْ فَجْأَةً، بِالْحُسْنِ يَنْتَضِحُ(٥٧)

وفي مُخَالَسَةٍ تَفْشُو الْعُطُورُ وَمِنْ

شَذَا نُضُوحٍ نَضُوحٍ تُمْلَأُ النُّضُحُ(٥٨)

وكُلُّ سَوْسَنَةٍ بَاتَتْ تَغَارُ وَقَدْ

تَمَايَلَتْ طَرَبًا في مِسْكِهَا الرِّيَحُ(٥٩)

كَأَنَّهَا لِلْوَرَى وَرْدُ الْحَدَائِقِ أَوْ

(مِبَخَّرَاتِيَّةٌ) مِنْ طِيبِهَا نُفِحُوا(٦٠)

تَمْشِي السُّمَيْهَى بِقَدٍّ في تَأَوُّدِهِ

كَأَنَّهُ بَجَعٌ في الْمَاءِ يَرْتَجِحُ(٦١)

مِنْهَا الكَلَامُ مَلَاكٌ حَارِسٌ وَصَدًى

في كُلِّ مُعْتَرَكٍ وَالصُّحْبَةُ السُّنُحُ(٦٢)

دُنْيَاكَ تَزْدَانُ مِنْ نُورٍ بِبَسْمَتِهَا

يَا حَظَّ دُنْيَاكَ؛ مِنْهَا تَهْمُرُ الْمِنَحُ(٦٣)

ومِنْ مُجَرَّدِ يَا هَيْمَانُ أَنْ خُلِقَتْ

فِيهَا، فَقَطْ كَيْ تَرَاهَا، أَنْتَ مُبْتَجِحُ(٦٤)

مَعَ الْمَهَا شَرَدَتْ لَكِنْ كَعَادَتِهَا

زَاغَتْ إِذَا عُدْنَ أَوْلَيْئَا الْمَهَا السُرُحُ(٦٥)

مَعَ الْغَزَالَاتِ مِنْ حَوْضٍ لَكَ اقْتَرَبَتْ

لَكِنْ أَوَانَ يَرِدْنَ الْمَاءَ تَنْكَشِحُ(٦٦)

هَذَا وَقَلْبُكَ مِضْمَارٌ لِفِتْنَتِهَا

ومَرْبَطٌ لِمِهَارٍ الْخَيْلِ مُنْفَسِحُ(٦٧)

لَكِنَّمَا مُهْرَةُ الْأَمْهَارِ عَازِمَةٌ

بَعْدَ الْجُفُولِ إِلَى الصَّحْرَاءِ تَنتَفِحُ(٦٨)

تَضِيقُ ذَرْعًا (بِإِصْطَبْلٍ) يُحَجِّمُهَا

وفِي الْفَيَافِي لَهَا مُسْتَوْطَنٌ فُسُحُ(٦٩)

ولَمْ تُصَرِّحْ لِخَيَّالٍ ليُلْجِمَهَا

مُرَاحُهَا هِجْرَةٌ يُهْرِيحُهَا الْبَرَحُ(٧٠)

بِكَ الْمُحَارِبُ قَدْ عَافَ اسْتِرَاحَتَهُ

وجُنْدُ فِتْنَتِهَا لِلسَّلْمِ مَا جَنَحُوا(٧١)

(وَالْعَامِرِيَّةُ) تَجْفُو وَالْفُؤَادُ لَهُ

يَا (قَيْسُ) عَنْ دَارِ (لَيْلَى) مَنْزِلٌ نُزُحُ(٧٢)

لَا غَيْرُ؛ حُزْتَ مِنَ الْحَسْنَاءِ زَغْلَلَةً

وكُلُّ غَانِيَةٍ تُفَّاحُهَا بَلَحُ(٧٣)

يَا (ذَا الْقُرُوحِ) حَذَارَيْكَ النُّزُوحَ لَهَا

فَلَا مَسِيرَ لَهَا إِلَّا بِهِ الْقُرَحُ(٧٤)

ضَيَّعْتَ عُمْرَكَ يَا طِفْلَ الرِّيَاضِ سُدًى

فَرَّتْ فَرَاشَاتُكَ الرَّحَّالَةُ الْجُمُحُ(٧٥)

وعُدْتَ تَرْفُلُ مَغْبُونًا بِمَحْرَقَةٍ

والْقَلْبُ بِالزَّنْدِ كَالصَّوَّانِ مُقْتَدَحُ(٧٦)

خُطَاكَ في الْعِشْقِ تَحْذُو حَذْوَ فَاجِعَةٍ

بِهَا تَئِنُّ وَيَنْمُو حُزْنُكَ الصَرَحُ(٧٧)

أَكْمَلْتَ عُشَّكَ يَا عُصْفُورُ فِي فَنَنٍ

مِنْ كُلِّ زَقْزَقَةٍ تُنْقِي وَتَنْتَقَحُ(٧٨)

مُلِّكْتَ مَمْلَكَةً؛ لَا تَنْبَغِي أَبَدًا

لِصَادِحٍ يَا سُلَيْمَانِيُّ، تَكْتَسِحُ(٧٩)

مُكِّنْتَ في النَّغْمِ بَعْدَ الْيَوْمِ أَوْ سَلَفًا

لَكِنْ عَنِ الْوَهْجِ؛ هَذَا لَيْسَ يَنْصَرِحُ(٨٠)

أَغْشَى كَأَنِّي الْعَمَى مَا دَلَّنِي وَدَعٌ؛

بِهِ تَجَسَّمَ رِئْيٌ نِصْفُهُ شَبَحُ(٨١)

رَهْ يَا (أُسَامَةُ) خَيْطَ الضَّوْءِ في شَفَقٍ

واتْبَعْ سَنَا الشَّدْوِ يُكْشَفْ أَمْرُكَ الْبِرَحُ(٨٢)

مَا كُنْتُ كَاشِفَةً لَمَّا اسْمَهَرَّ دُجًى

رُؤَى الْمُرِيدِينَ لَوْلَا الطَّيْفُ وَالْوَضَحُ(٨٣)

سِنُونَ في كَهْفِكَ اسْتَهْلَكْتَهَا عَدَدًا

لَمَّا خَلَاكَ بِدَرْبٍ مَأْمَلٌ طَمَحٌ(٨٤)

ومَا أُعِدَّ لِصَيدِ النَّجْمِ مِنْ شَبَكٍ

تُلْقِيه عَنْكَ إِلَى بَحْرٍ وَتَضْطَرِحُ(٨٥)

عُمْرًا؛ عَلَى دُرَرٍ مَا زِلْتَ مُنْكَفِئًا

ولَا يَنُولُ سَنَا الْعَلْيَاءِ مُنْبَطِحُ

تَخْفَى بِغَارِكَ لَا تَرْنُو لِأَوْشِحَةٍ

فَمِنْ رِئِيِّكَ دَوْمًا تُمْنَحُ الوُشُحُ(٨٦)

مَا زِلْتَ تصْفَحُ عَنِ دُنْيَا بِرُمَّتِهَا

صَفْحًا وَلَيْسَ بِهِ طُوبَى لِمَنْ صَفَحُوا

حَاوَلْتُ أَجْتَازُ لِلْأَسْيَادِ مَجْلِسِهِمْ

لَكِنَّمَا حَرَسُ الْأَصْدَافِ مَا سَمَحُوا

وتَسْتَكِفُّ حِدَاقِي أَنْ أَرَى سَبَبًا

لِذَلِكَ الْحَظْرِ وَالْحُرَّاسُ مَا شَرَحُوا(٨٧)

لَا يَسْتَبِدُّ بِمَنْ يَخْطُو مَعِي قَلَقٌ

أَبْشِرْ بِخَيْرٍ فَفِي كَفَّيَّ مُقْتَرَحُ(٨٨)

أَمُرُّ كُلَّ (خَمِيسٍ) مِنْ هُنَا غَسَقًا؛

لِمَنْ يُرِيدُ جَلَاءَ السِّرِّ أَكْتَدِحُ(٨٩)

فَإِنْ تُعَرِّجْ عَلَى الْمَقْهَى بِمَوْعِدِنَا

قُلْ يَا (نُهَى)، لَيْسَ في لُقْيَايَ مُنْتَزَحُ(٩٠)

وبُحْ لِأَسْيَادِ أَصْدَافٍ بِهَمْسِكَ كَيْ

يَزُولَ عَنْ بِئْرِ لُغْزٍ مَاؤُهُ النَّزَحُ(٩١)

مَعْلُومَهُمْ أَعْطِهِمْ أَوْ حِينَ مَيْسَرَةٍ

يُنْبِئْكَ أَسْيَادُنَا بِالسِّرِّ إِنْ بَدَحُوا(٩٢)

عَسَاكَ بِالْبَوْحِ وَالْإِسْرَارِ تَنْصَلِحُ

والسِّرُ مَنْ وَدَعِ الْأَسْيَادِ يَفْتَضِحُ

ولِي مُكَافَأَةٌ أَوْ أَجْرُ مُلْهِمَةٍ

عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عُرْفًا وَمُصَطَلَحُ(٩٣)