تخطَّ إلى المحتوى

أرى في مجلس البسطاء أنسي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرَى في مجْلِسِ البُسَطاءِ أُنْسي

وعشْتُ مبايعا للخيْرِ نفْسي

صبُورٌ للْمَتاعِبِ وهو طبْعِي

فكَمْ منْ هَجْمة باءَت لدعْسي

وكمْ منْ حاقِدٍ شرِهٍ حسُودٍ

تَحطمَ حُلمُهُ لِعَظِيم بَأسي

أعاف الزَّلَّ مُعْتبرًا ونفْسي

تُعاتِبُني إذا راجَعْتُ درْسِي

وأصْرَعُها أحايينًا إذا مَا

بدَا الوَسْواسُ مشْتعِلاً بِرَأسِي

أَحَبُّ الناسِ أجْملهُم طباعًا

وأقرُبُهمْ إلى قلبِي أُناسي

أُقابِلُ كلَّ منْ ألْقَى بِوجْه

بشُوشٍ دونَمَا كُرْهٍ ودسِّ

وأغْبِطُ ذا المكَارِم مَا بِوُسْعِي

كذَاك العِلم أشْبِعُ منه حسِّي

رَفيقُ المُخْلِصينَ لما لديْهمْ

أُمَايزُ بيْنهمْ طبْعا بحَدْسي

تحدٍّ للحَيَاة أعِيشُ فيها

وأشْربُ كلَّ ما يحْوِيه كأسي

جسور للمناقبِ لستُ خِبا

ولا في الرَّأيِ أرْعَنَ عنْدَ يأسِي

تقضُّ مضَاجِعيِ أخْطاءُ نفسي

أعَضُّ أنامِلي عَنْها بِضرْسي

أُذوِّبُ في وِئام الجمْع حبًّا

أُشاركُ كُلَّ ذي تَرَحٍ وعرسِ

أُحِبُّ العيْشَ في رغَدٍ بِكدٍّ

وأحْيَا مِنهُ حَتَّى ألْقى رمْسي

ولا أرْضَى الخُنُوعَ ولا لِغَيْري

وأفْزَعُ منْهُ فِي خَلَجَاتِ هَمْسِي

وأخْلِص ناصِحًا ما دمتُ حيًّا

لِكُلِّ الناسِ فِي يَومي وَأَمسي

سَأَفْدي نَفْسي إرْضَاءً لأمي

ليؤنِسَ طيْفُها صحْوِي ونعْسي

وما كِبَْرٌ بهَذا ولا غُرُورٌ

فقصْدُ القَوْلِ إِنْباءَ التّأسِّي