المدحُ ينفعُ ممدوحًا ويرفعُهُ
وفيك يرفعُ من بالمدحِ أطراكَا
من ذا الذي بين خلقِ اللهِ نذكرُهُ
حتّى نزيدَ من الإحسانِ إلاكَا
أنتَ الرَّسولُ إلى الدُّنيا إذِ امتلأت
بالكفرِ.. كنّا بسجن الجهلِ لولاكَا
للناسِ ألقيتَ طوقًا للنجاةِ فمنْ
مدَّ اليسارَ لهُ قدمتّ يُمناكَا
ربّاك مولاكَ ربُّ الكونِ بارئُهُ
من أنزلَ النورَ قرآنًا وأقراكَا
زُكِّيتَ أضحيتَ قُرآنًا على قَدَمٍ
يمشي فسبحانَ من في الخلقِ زكّاكَا
حِملُ الرسالة قد بَلَّغتَ في جَلَدٍ
لم يُثنكَ الصَّدُّ حيثُ الكلُّ عاداكَا
في غارِ ثورٍ إذ الأعداءُ في شططٍ
والعنكبوتُ ببابِ الغارِ واراكَا
قد شاءَ مولاكَ أن تسعى لتنشرَه
دينَ السماحةِ حتى طابَ مسعاكَا
جاهدتَ في الحقِّ جُندَ الكفرِ إذ جعلوا
أمامَ دعوتِك البيضاءِ أشواكَا
ما كذَّبوكَ ولكن مَا وعَوا جحدُوا
ألجمتَ بالحقِّ أفَّاقًا وأفَّاكَا
والدينُ في الناسِ منهاجٌ ليسلكَهُ
من أعملَ العقلَ تحقيقًا وإدراكَا
لا مَن أطاعَ هوى نفسٍ فأوردَها
فِخاخَ غَيٍ وأشواكًا وأشراكَا
من حرَّرَ العقلَ من قيدٍ يُكبِّلُهُ
بالأرضِ بانَت لهُ الأنوارُ إذ ذَاكَا