ولي نزفُ الطريق وفيه كدحُ
إلى أن يذرف الأعمارَ ردحُ
طُردتُ من الجِنان وليس ذنبي
وياليت التندّمَ قد يصحُ
رأيتُ الناس أغلبهم حزانى
صدى الآهات مكربةٌ وجرحُ
فيا قلبي المُعنّى قمْ وفتش
عن المعنى ففي الإبصار ربحُ
لعمرك مالحياة سوى زمانٍ
سيمضي قبل أنْ يرتدَّ لمْحُ
سيبدو كالمنام بلا انقضاء
بأمر الله مندهشا ستصحو
مفاتيح الخلود سخاء قلبٍ
سموحٍ فيه للأضغان صفحُ
فكن كالغيث منهمرا شغوفا
لينبت في حقول الجوع قمحُ
وكن مثل الضياء إذا تراءى
لعتم الليل منتشرا سيمحو
رأيتُ المال شيطانا رجيما
يُقام له من الآلام صرْحُ
يسوقُ العابدين إليه ذلٌ
ويمنعهم من الخيرات شحُّ
وسعيك كالطريدة في فلاةٍ
فلو كُتبت أصاب الرزقَ رمحُ
فلا تملءْ خوابي الرزق بؤسا
فلن يُؤتى سوى المكتوبِ كدحُ
تزوّدْ بالعفاف تعشْ أميرا
كأنك في أعالي الغيم سفحُ
نصحتك يافؤاديَ كن صبورا
ومستمعا فقد يُجديكَ نصحُ