لاسهمَ يخترقُ التولهَ بيننا
متكوران كمنحنٍ في منحنى!
والشوقُ قد صهرَ النفوس توحدا
لم أدر أيُ العاشقين هنا أنا
هل كان فأسك من يشق حديقتي؟
أم فأسيَ المجنون شقَ الأغصنا!!؟
هل كان صدري من يفيض كغيمة
أم صدرك الملتاع فاض تحننا؟!!
هل ثغرك الولهان يعزف للهوى
أم ثغري الهيمان يرشفُ دمعنا؟!!
وتصاعدت لغة العناق ولم نكن
نحتاج في شرح الشعور الألسنا
لم تبقَ من لغة التجاذب شحنةٌ
كهروممغنطة لكي لا نُشحنا
كِثَفٌ من النيترون تسري حولنا
لم يبقََ حسٌ مترفٌ إلا دنا!!
حتى غرقنا في الهيام ولم نكن
نرضاه إلا أن نُباد تيقنا
لم يبقَ بين العاشقين وخلدهم
إلا ارتعاشاتٌ تدندن مِلأنا
وكفرت في زمن البعاد ولم أعد
إلا بقربك راغبا ..بك مؤمنا