سينجابُ ليلٌ في بلاديَ داجي
ويعقبُ ضيقَ العسرِ رحْبُ انفراجِ
وكلُّ ظَلُومٍ من حصائدِ ظلمِهِ
سيلقى مآلاً ليس منهُ بناجِ
ستحصدُ كفُّ الشرِّ محصولَ زرعِها
وِفاقاً وبئس الشرُّ حصدَ نتاجِ
ومَنْ أجَّجَ النيرانَ في دارِ جارِهِ
سيصبحُ منها دارُهُ في ائتِجاجِ
تطاول أنذالُ الصحارَى فاغرقت
أياديهُمُ بالشرِّ كلَّ فجاجِ
تَمخَّضَتِ الصحراءُ فيهم بخيرِها
فساروا انحرافا في مسار اعوجاج
وصاروا لإسرائيل سيفاً مسلطاً
علينا وللأعداءِ درعَ سياجِ
وماهمْ رجالٌ غيرَ أنّ ثراؤهُم
أحاط بِرِيشِ النَّسرِ سربَ دجاجِ
تبدَّوا بأحضان اليهود ضياغما
وهم في عدادِ الخلقِ شِبهُ نِعاج
وكم نملة راشت فطارت يسوقها
إلى متعةِ التحليق جوعُ مزاجِ
وكان استجابَ اللهُ دعوةَ طائرٍ
كفاه بذاتِ الريشِ سدَّ احتياجِ
وربُّكَ يُملِي بالثراءِ لفاسدٍ
ليزدا غيًّا، والعذاب مُفاجِي
ستبدي لك الأيامَ فيهم نهايةً
تبيتُ لها في فرحةٍ وابتهاجِ
فَعَجِّلْ إلهي بانتقامكَ وانتصرْ
لمن ظُلِمُوا يا مُرتَجَى كلِّ راجِ
فلم يبقَ للمظلومِ غيرُكَ ناصراً
ولا ملجأٌ إلاكَ ركنٌ للاجِي