وطني المُكتظ اشلاءً ونابا
ويبابًا اهوجًا يغشى يبابا
وسرابًا من حياةٍ يتقصى
طيفَها الموتُ التهاما وانتهابا
وجراحًا في فم الأيام تضرى
ألمًا لم يؤسِهَا الطبُّ مُصَابَا
وئدت أحلامُهُ في مهدِ فجرٍ
أرمدٍ باغتَهُ الليل انقلابا
ربضت في جوفه الداجي عقودٌ
جرعتنا كأسها مرا وصابا
قتلت سبتمبرًا فيه صبيا
وارتدت من لونه الزاهي ثيابا
أتراه سرمدي ما لِفجرٍ
دونَه بالنور أن يقرع بابا
يتحدى سُمْكُهُ النورَ اختراقا
كلما سَلَّطَّتَ فيه الضوءَ ذابا
لا وربي إنَّ لليلِ إنقشاعا
من بلادي ولِدَاجِيْهِ ذَهَابَا
لم يَمُتْ فجرٌ صنعناهُ ولكن
فُجِعَتْ آمالُنَا فيه إغتصابا
ان في مقدورنا استرجاعه من
قبضة اللص الظلامي غلابا
بأيادينا انتزاعا لا بخصم
حاقدٍ يضمرُ شراًّ وخرابا