قالت جعلتك للهوى سِرَه
فتجسد الإنسانُ في زهره
وتكاثفت غيمات روضتها
واغرورقت بالحب من نظره
في مقعدٍ بالغيم أرمقه
وشتاء قلبي مغدقٌ سَرّه
وجعلته طفل الرياح إذا
شاء الهبوب وهبتُه أمرَه
عيناه قمحٌ من سنابله
يأتي الصباح محملا شِعره
وتوهجت بالروح شعلته
وتكور الوجدان في جمرَه
همست بإذن الريح نشوتها
عاد الصدى متنهدا سحره
وترنم الشحرور يذكره
حتى السنونو غردت ذكرَه
ناي الأحبة صان عهدته
لكن هدهد حقله ضره
سيجيئ جُنْح الليل يخبره
أن العقوبة في الهوى مرّه
ولقد عوت بالشوق ذئبته
والناي يشدو مسمعا عذره