لا تهجري ولتعذري أشعاريا
إن همتُ فيكِ فلا تردّي ناريا
إن جنّ بي عقلٌ فلستُ بناكرٍ
قد جنّ قيسٌ مِثلُهُ أطواريا
ضمّي الجوارحَ بي ولا تتردّدي
أسلمتُ نفسي يا هوى أقداريا
هذي المشاعرُ بي لكم داريتُها
هيّا تعالي وانصفي لقراريا
يازهرةً في عشقها حلَّ الجوى
فلترحمي يا حلوَتي أكداريا
إن كنتِ لا تهوينني فتبسّمي
حتّى يزيدَ بريقُها إعصاريا
فلبيبُ فكرٍ يكتفي بإشارةٍ
تَتَغافلينَ محبّتي وكلاميا
وأنا الذي بغرامهِ سكَرَ الهوى
فتدلّلي ولتُغرقي أمطاريا
وترفّقي وتعلّلي وتجمّلي
بنباهةٍ فلتقرئي أفكاريا
غير الحلالِ فلستُ فيهِ براغبٍ
ولتحذري في منعهِ إدباريا
هاكِ الهوى يا نجمةَ الصّبحِ الذي
في فجرهِ قد لوّحتْ لمداريا
أيقنتُ أنّ هواكِ لي أُعجوبةٌ
ولأحرفي فلتنصتي وقراريا
أحببتُ فيكِ طهارةً وأصالةً
ولتبتغي لمحبّتي ولداريا
أهديتُ حُبّي كلّهُ لحبيبتي
هذا قراري أي نعم بقراريا
ياحلوتي لاتهربي وتعقّلي
لاتخجلي ولتسكني أقماريا
أنا بالهوى علّقتُ حبلَ مشانقي
ولتشنقي بهواكِ كلّ مداريا
عينايَ لم ترغبْ خدودَ جميلةٍ
أنتِ النّساءُ بناظري وخياريا
لا تحسبيني في الهوى مُتلاعبٌ
أنتِ السُّقاءُ وأنتِ لي أنهاريا
فلترتوي من عذبهِ ولأرتوي
بلظى الجفا لا تقطعي أوتاريا
لا تمنعي من يفتديكِ بروحِهِ
هذا القرارُ لقد فقدتُ خياريا