كم سائلٍ عن محنتي من ملهبي
إن كنت لا تدري بجرمِ معذّبي
كأسًا شربتُ ولم تزل من قاتلي
كم قسوةٍ من نائبابِ الأقطبِ
هَضِمًا سلت عينايَ عن قطرٍ بها
هبّت كراتُ الجمْرِ مثل الأشْهبِ
إن قلتُ مرّت نازلا تٌ وانبرت
عادت طقوسُ العادياتِ القُلّبِ
كيدٌ بها من فاسقٍ في ظلمِهِ
يغزو بهِ رطِبَ الخدودِ السّكّبِ
أنيابُهُ مسعورةٌ مسمومةٌ
يعدو ويغدو غدرُهُ في مشربي
أدمى العيونَ بحرقةٍ من سُمّهِ
لم يرتدع عن مطمعٍ كالغيهبِ
سُقيا السّمومِ بموضعٍ كاساتُهُ
خابَ الدّوا ءُ وعن لعابِ الرّقّبِ
جر م القريبِ استوقدت جمراتُهُ
ربّي على جرمٍ لهُ دع مقلبي
تصطادني في غفلةٍ أنيابُهُ
كبدي لظت كم لذغةٍ كالعقربِ
مِثل الأفاعي أبدلت ألوانَها
أدمى الشّبابَ الغضَّ كيدُ النُّصَّبِ
أرجو لهُ عدلًا قِصاصًا موجعًا
في يوم نشرٍ في صحافِ المَقلَبِ