تخطَّ إلى المحتوى

رسائل إخوان الصفا والعشائر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

رسائلُ إخوان الصفا والعشائرِ

أتتك فقابلْ بالمنى والبشائرِ

تُذكّرنا أيّامَ وصلٍ تقادمَتْ

وعهدًا مضى للطيّبين الأطاهر

لياليَ كانت للسعود مطالعًا

وطائرُها في الدَّهر أيمنُ طائر

وكان بها ربعُ المسرّة آهلاً

تمتّعَ في روضٍ من العلم زاهر

وفيها الهداة العارفون بربّهم

ذوو العلم والتحقيق أهل البصائر

محابرهم تعلو بها كل سنّةٍ

مطهرّةٍ أنعمْ بها من محابر

مناقبُهم في كلِّ مصرٍ شهيرةٌ

إذا قيل من للمشكلات البوادر

وفيها الحماةُ الناصرون لربّهم

معاقلهم شهبُ القنا والخناجر

وهنديّةٌ قد أحسن القينُ صقلَها

مجرّبةٌ يومَ الوغى والتشاجر

وروميّةٌ خضراءُ قد ضمّ جوفها

من الجمر ما يفري صميمَ الضمائر

وكانت بهم تلك الديار منيعةً

محصّنةً من كل خصمٍ مغامر

غدت بهمُ تلك الفتون وشُتِّتوا

فلستَ ترى إلا رسومًا لزائر

وحلَّ بهم ما حلَّ بالناس قبلهم

أكابرِ عُرْبٍ أو ملوكِ الأكاسر

وبُدِّلتُ منهم أوجهًا لا تسرّني

قبائل «يامٍ» أو شعوب «الدواسر»

يذكِّرنيهمْ كلَّ وقتٍ وساعةٍ

عصائبُ هلكى من وليدٍ وكابر

وأرملةٌ تبكي بشجو جنينها

لها رنّةٌ بين الربا والمحاجر

وهذا زمانُ الصبر من لك بالتي

تفوز بها يومَ اختلاف المصادر