على وجهها الموسوم بالشؤم والغَدْرِ
شمائلُ زيغٍ لا تزال مدى الدَّهْرِ
لئن سوّدتها كفُّ باغٍ وغادرٍ
فأقلامنا بالردّ أنهارها تجري
رسالةُ مختالٍ تجرّ ذيولها
إلى مهمهٍ قَفْرٍ من العلم والذكر
هديّةُ عثمانٍ إلى شرِّ صاحبٍ
إلى الجسر من بغدادَ بالودِّ واليسر
بها من صريح الإفك أخبث موردٍ
وإن ظنّها الجُهّال من خالص التبر
فتعسًا لها منظومةً ما أضلّها
وأبعدها عن منهج الرشد والبرّ
أيوصف بالسّادات يا عابدَ الهوى
دعاةٌ إلى باب الجحيم وما تدري؟
فما أحوجَ الإنسانَ في أمر دينه
إلى ناصحٍ والصمتُ أجدر بالحرّ
أترضى بأن يدعى حسينٌ وخالدٌ
وزيدٌ وما يُدعى مع اللهِ في العسر؟
وتنصر قومًا يعدلون بربهم
مجاهرةً في كل بَرٍّ وفي بحر
ترى كل موتورٍ ينادى وليجةً
ويسأل ما لا يسُتطاع من الأمر
يرون صوابًا من سفاهة رأيهم
مناشدةَ الأموات من ساكني القبر
إذا شبّ حربٌ لا ينادي وليدها
ودارت على كُرْهٍ بقاصمة الظَّهْر
وفرّ على أعقابه كلُّ فارسٍ
وضاقت بما في حِجرها ربّةُ الخِدر
فما يُرتجى في كشف ذاك وحلّه
سوى مشهدٍ بالطَّفِّ في ساحة القصر
وما تربةُ الجيليّ إلا مناتهم
ومعقلهم في كل كربٍ وفي يسر
ينادونه سرّاً على بعد داره
أغثْنا أغثنا بالإجابة والنَّصر
ويرجونه في كلِّ أمرٍ وحادثٍ
على أنه كنز المواهب والذخر
وإخوانهم في الغيِّ أضحى مَقيلهم
ومجمعهم عند المشاهد في مصر
بدُفٍّ ومزمارٍ ونغمة شادنٍ
مع الرقص بالأرداف في الصحو والسكر