والقرمُ أيضًا سيدي ما لَهُ
في دهرنا ذا من يرى حالَهُ
ترى وحوشَ البرّ تبكي له
والليثَ جوعانًا وقد ناله
ضيمٌ وهذا في البرايا مصابْ
جرت دموعي من عيوني دما
لما رأيت الوقت قد حرّما
به اللبيب الحَبْر قد سلّما
ترى الإمام الليث يشكو الظما
وبنت آوى شُربها من عُبابْ
ترى سخيَّ اليد كالمفلسِ
كذا الذي يُكسى من السندس
من الحرير البَزِّ والأطلسِ
والعالِمُ الشهمُ بلا ملبَس
والجاهل الغُمْر كثير الثياب
عدمتُ صبري اليومَ بين الملا
وصحت من وجدي وعِظْمِ البَلا
يا آل ودّي السبعُ يرعى الكلا
والنسرُ يرعى في جِياف الفلا
والزاغُ يرعى الثمرَ المستطاب
والغيمُ نادى البدر يا مُكمَدُ
والحُرُّ نادى العبدَ يا سيّدُ
والحَبْر نادى النذلَ يا أسعدُ
والليلُ نادى الصبحَ يا أسود
والتربُ نادى التبرَ يا ذا الترابْ
والعابدُ الناسكُ مستنزَلُ
والفاسق الشرّير مستقبلُ
وكاذب القول غدا يُقبَل
والعالمُ النحرير مستثقَل
والجاهلُ الأحمق عالي الجناب
والذئبُ فينا قد يُرى هاجعا
والنمر في أقفاره جازعا
والضبْعُ في أوقاته شابعا
والليث في الغاب غدا جائعا
يخشى لعمري في
البرايا الكلاب