لما رأيتُ الدهر شاخْ
وسِفلةً عادوا شِماخْ
من عِظْمِ ما بي قلتُ آخْ
خَلَتِ البقاع من الرِّخاخْ
وتفرزنتْ فيه البياذق
الدهرُ بعد الخلّ عابْ
والنحل يطرده الذبابْ
ورأيت من ذا الطفلَ شاب
وسطا الغراب على العُقاب
واصطاد فرخُ البوم باشق
الجَيْدُ حار بِه الظنونْ
والنذلُ سار به الظعونْ
ناديتُ يا أهلَ الفنون
سكتت بلابلها الغصون
وأصبح الخفّاش ناطقْ
تأخَّرَ الجَيْدُ الكبيرْ
وتقدَّم النذل الحقير
والخيلُ ما عادت تسير
وتسابقت عرج الحمير
وغُلبتُ من عدم السوابقْ