لَقَدْ زَانَ الْبِلَادَ وَمَنْ عَلَيْهَا
إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو حَنِيفَهْ
بِآثَارٍ وَفِقْهٍ مَعْ حَدِيثٍ
كَآيَاتِ الزَّبُورِ عَلَى صَحِيفَهْ
فَهِمْتُ مَقَالَكُمْ فَأَجَبْتُ عَنْهُ
جَوَابًا فِي مَدِيحِ أَبِي حَنِيفَهْ
ِلِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ بَرًّا
تَقِيًّا عَابِدًا لَا مِثْلَ جِيفَهْ
رَوَى آثَارَهُ فَأَجَابَ فِيهَا
كَطَيْرَانِ الصُّقُورِ مِنَ الْمُنِيفَهْ
فَمَا فِي الْمَشْرِقَيْنِ لَهُ نَظِيرٌ
وَلَا فِي الْمَغْرِبَيْنِ وَلَا بِكُوفَهْ
رَأَيْتُ الْعَائِبِينَ لَهُ سِفَاهًا
خِلَافَ الْحَقِّ مَعَ حُجَجٍ ضَعِيفَهْ
يَبِيتُ مُسَهَّدًا سَهْرَ اللَّيَالِي
وَصَامَ نَهَارَهُ لِلَّهِ خِيفَهْ
وَصَانَ لِسَانَهُ عَنْ كُلِّ إِفْكٍ
وَمَا زَالَتْ جَوَارِحُهُ عَفِيفَهْ
يَعُفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْمَلَاهِي
وَمَرْضَاةُ الْإِلَهِ لَهُ وَظِيفَهْ
فَمَنْ كَأَبِي حَنِيفَةَ فِي غَدَاةٍ
لِأَهْلِ الْفَقْرِ فِي السَّنَةِ الْجَحِيفَهْ
وَكَيْفَ يَحِلُّ أَنْ نُؤْذِي فَقِيهًا
لَهُ فِي الدِّينِ آثَارُ شَرِيفَهْ
وَقَدْ قَالَ ابْنُ إِدْرِيسٍ مَقَالًا
صَحِيحَ النَّقْلِ فِي حِكَمٍ لَطِيفَهْ
بِأَنَّ النَّاسَ فِي فَقْهٍ عِيَالٌ
عَلَى فِقْهِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَهْ