- قَبْلَ مَوْتِي علَيْكَ عَزَّ ممَاتِي؟!
- فدَعِيني أَنْعِي إِلَيْكِ حيَاتِي
ذهَبَ العُمْرُ يَا حبيبي هبَاءً
وتهاوَتْ فِي أَرْضهِ رايَاتِي
خَلْفَ تِلْكَ السِّنينِ قَدْ رَاحَ عُمْرِي
ثُمَّ ضَاعَتْ مِنْ بَعْدِهَا خطَوَاتِي
جَفَّ مَاءُ الحيَاةِ فِي كُلِّ عِرْقٍ
وذوَتْ فِي غِرَاسِهَا شجَرَاتِي
أُوقِدَ الحُزْنُ مِنْ عُصَارَةِ أَجْفَا
نِي، وذَابَتْ رُؤَاهُ فِي ظُلُمَاتِي
نَخْبُ مَوْتِي! أنَا الَّذِي قطَفَ الكَرْ
مَ لَهُ فاعْصُرِيهِ فِي كاسَاتِي
أنَا هَجْسٌ يَمُوتُ فِي كُلِّ يَوْمٍ
فكأَنِّي حِكَايَةُ السَّكَرَاتِ
أنَا لَوْلاكِ لَمْ ترَ النُّورَ عَيْنِي
فأنَا فِيكِ مُوقِدٌ مِشْكَاتِي
فاقْرَئي المَوْتَ مِنْ بِشَارَةِ مَوْتِي
واجْعَلِيني شيئًا مِنَ الذِّكْريَاتِ
وارْسُمِي فِي الطَّرِيقِ أَشْبَاحَ لُقْيَا
قَدْ محَتْهُمْ أيَادِيَ الطُّرُقَاتِ
لم تزَلْ روحُكِ الحبِيبَةُ تسمُو
وتُريني الوجُودَ حُلوَ الهبَاتِ
فِلمَ البُؤسُ يَنْطَوِي فِي شِرَاعَا
تِي ويَطْوِي مَوْجَ الرَّحِيلِ العَاتِي؟!
لِمَ أَنْتِ؟ وأَنْتِ شَيءٌ مِنَ التَّقْ
دِيسِ والحُبِّ يَا صدَى الآيَاتِ
أَنْتِ فينُوسُ عَصْرِنَا يَا ابنةَ النُّو
رِ، وسِفْرُ الوُصُولِ فِي كَلِمَاتِي
أَنْتِ يَا مجْدَلِيَّةَ الحُبِّ عُصْفُو
رٌ إِلهِيٌّ فَوْقَ كُلِّ الصِّفَاتِ
أَنْتِ مَزْمُورٌ مِنْ حكَايَاتِ وَجْدٍ
رَفَّ مِثْلَ الصَّبَاح فِي سنوَاتِي
لِمَ يَغْتَالُكِ الوُجُودُ بِسقْمٍ
وبِهِ أَنْتِ .. أَنتِ رُوحُ الحيَاةِ
يَا أَنِينَ الغُرُوبِ ذوَّبْتَ أَلْحَا
نِي وقَطَّعْتَ فِي السَّمَا أُغْنِيَاتِي
الزَّمَانُ الكَئِيبُ حَطَّمَ أَحْلا
مِي، وداسَتْ أَقْدَامُهُ زهَرَاتِي
أَبْحَرَ الأَمْسُ مِنْ سوَاحلِ أَجْفَا
نِي، وشقَّ المغيبَ فِي نظرَاتِي
ولكَمْ أَزْرَعُ الأَمَانِي فَلا تَنْ
بُتُ شَوْكًا إِلاَّ علَى طُرُقَاتِي
أَمْسُ عُدْ؛ إِنَّ فِي الحيَاةِ مجَالاً
رُغْمَ خَطْوِ الفنَا علَى عتبَاتِي