لا تمُدِّي من النَّجاةِ حبالاً
الحبَالُ الَّتي مدَدتِ ستُقطَعْ
آسفٌ لم يعُد بوُسعِيَ شيءٌ
فأنا في قرارةِ الموجِ أُصرَعْ
كُلُّ جُهدٍ تحُاولينَ هُراءٌ
فأسَاليبُ بُؤسِيَ اليومَ أبرَعْ
لا جدِيدٌ فسُوءُ حظِّي طبيعيْ
يٌ وثوبي من الحيَاةِ مُرَقَّعْ
فرَّ من جيبيَ الضَّياعُ ولَمْ أَلْ
قَ سِوَى جُملَةٍ بهَا "أنتَ أضيَعْ"
ضائِعٌ في أزِقَّةِ البُؤسِ مَرمِيَّا
وَاري أسمَالَ عيشٍ مُمزَّعْ
ما تسكَّعتُ في شوَارعِ حُزني
لأرَاها في داخلي تتسكَّعْ
الطَّريقُ امتدَّت كبُؤسِ جبيني
والمصَابِيحُ صارتِ الآنَ أسطَعْ
والزّوايَا ما للزَّوايا حديثٌ
إنَّها مثلُنا تُصلِّي وتخشَعْ
عِندَ هذا الرَّصيفِ أرهَنُ عُمرًا
عِندَ ذاكَ الجدَارِ أذكُرُ مصرعْ
وبقايَا الأورَاقِ قد مزَّقتها الرِّي
حُ تبدُو كشَاعرٍ ليسَ يُسمَعْ
رُفِعَت حَولي العلامَاتُ حتّى
أنها لم تَعُد لغيريَ تُرفَعْ
ما تعوَّدتُ أن أكُونَ سعيدًا
أتُرى تُقنعينَ من ليسَ يُقنَعْ؟
وقَّعَ الحُزنُ في جبينيَ: هَذا
ما أقرَّ الهوَى عليهِ ووقَّعْ
لا تخَافي فحُزنُ قلبي بديعٌ
دائمًا غيرَ أنَّهُ الآنَ أبدَعْ
مُقنِعٌ وجهي حينَ أغدُو حزينًا
إنَّهُ في ملامِحِ الحُزنِ أروَعْ
الأسَى كحَّل المسَا فدعيني
مثلَ صفصافَةٍ به تتلفَّعْ
قدرٌ أن أعيشَ في جُحرِ أفعًى
وأنا كُلَّ ساعةٍ فيهِ أُلسَعْ
قدرٌ أن تمُوتَ كُلُّ أمَانيَّ
وأنْ أحيَا كَيْ عليهنَّ أُفجَعْ
أن تظلَّ الحيَاةُ مشروعَ بُؤسٍ
وكُرُوتًا على الحزَانى تُوزَّعْ