أُحِيطُ قلبَكِ عِلمًا أنَّني رَجُلٌ
لولا عذَابُكِ لَمْ أعشَقْ ولَمْ أهِم
ولَمْ أجِئْ أثرًا مِنْ بعَدِ بَينٍ إِلى
عينَيكِ مُتَّكِئًا إلاَّ علَى حُلُمِ
مَا لِي سِوى حزَنٍ آوِي إِليهِ متَى
أهُشُّ بالقلمِ الباكِي علَى ألَمِي
لا شيءَ بعدَكِ فِي دُنيَايَ أملِكُهُ
إلاَّ الرّحِيلَ إلى عينيكِ بالقلَمِ
خُذِي خرَائِبَهُ غنَّى الفِرَاقُ بِهَا
وعانقِي فِيهِ ما أحبَبْتِ مِنْ عدَمِ
لا ترهَبِي ظُلْمَةً عادَتْ تُحِيطُ بهِ
لَمْ يُعشَقِ البَدْرُ لوْ لَمْ يَبْدُ فِي الظُّلَمِ
وإِذْ تهادَيْتِ فِي ليلِي كأُغنِيَةٍ
قَدْ شظَّتِ الذَّاتَ نجمَاتٍ مِنَ النَّغَمِ
فعانقِيني كمَا يحلُو لعاشِقَةٍ
رُوحًا لرِوحٍ وإِنْ شِئتِ فمًا لِفَمِ
أبهَى الصَّبَابَةِ مَا جَاءَتْ مُعتِّقَةً
لخَمرَةِ الرُّوحِ تارِيخٌ مِنَ الألَمِ