على الغادين أرهقني الوجيبُ
ولي طرفٌ يذوبُ ولايذوبُ
ولي بين الأضالعِ فيضُ شوقٍ
سقَتْهُ سحائبٌ وغَذاهُ طيبُ
إلى عهدٍ تولّى كنتُ فيهِ
أنا الغضُّ المدنّى والْحبيبُ
ولي فيهِ من الأحبابِ قومٌ
عليهم هكذا جَرتِ الخطوبُ
فلا والله ماغابوا ولكن
تُقَلّبُ في مشيئتهِ القلوبُ
فلا بعدٌ إلى السلوان يفضي
وفي الجنباتِ أنفاسٌ تؤوبُ
ولاقرْبٌ يُرجّى حينَ شطّت
بِهم عن مَشهدِ الدّنيا الدّروب
نسائمُ من أماسيٍّ طوالٍ
شهدناها فما عادت تجوبُ
فأعتمت المدائن مذ تولّوا
كأن الشمس مطلعُها المغيبُ