سُحُبُ الْأَمَانِي مُتْرَعَاتٌ، وَالرُّؤَى
مَا بَيْنَ أَكْوَامِ الْقِفَارِ فَضَاءُ
وَيَبَابُ قَفْرِ الْحَالِ يَنْشُرُ سُؤْلَهُ
بَيْنَ الْحَنَايَا الْعُوجِ: أَيْنَ الْمَاءُ؟
لَوْلَا الْمُنَى مَا اخْضَرَّ فَأْلٌ وَارِفٌ
وَالرُّوحُ جُلُّ صَلَاتِهَا اسْتِسْقَاءُ
لَوْلَا الْمُنَى مَا ظَلَّ نَبْعٌ دَافِقٌ
وَلَأَوْغَلَتْ فِي زَحْفِهَا الْبَيْدَاءُ
وَلَطَوَّحَتْ فُلْكُ الْأَمَانِي حَيْثُ لَا
أَرْضٌ تُقِلُّ وَلَا تُظِلُّ سَمَاءُ
وَلَنُكِّسَتْ أَعْلَامُ مَنْ رَامَ الْعُلَا
وَلَخَبَّأَتْ أَلْوَانَهَا الْأَشْيَاءُ
مَا لَذَّةُ الدُّنْيَا وَطِيبُ مَعَاشِهَا
لَوْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الرَّبِيعِ شِتَاءُ؟
مَا جَذْوَةُ الْحُلْمِ الْبَعِيدِ إِذَا اتَّقَتْ
صَفْعَ الرِّيَاحِ، وَلَفْحُهَا إِذْكَاءُ؟