وطني جئتَ للزّمانِ إطارا
ومَضى الدّهْرُ من ثراك وسارا
ما الزّمان إلّاكَ أصلاً وفَصلاً
ما المكانُ إلّاكَ حينَ تُجارىٰ
فجِبال التاريخ فيك قرارٌ
وغبارُ التاريخِ منْكَ استطارا
تمتطي صهوةَ الطموحِ وتمضي
حيث يمضي بك الطموحُ جهارا
يبرق الحلم والرؤى نابضاتٌ
فإِذا الواقعُ ضاحكٌ إزهارا
يسطعُ المجْد في فناء الأماني
فترى العزم يمنةً ويسارا
ليجيء اليقينُ صرحاً تليداً
فإذا الشك شاخصا أبصارا
عاليَ الطود في المقام شموخاً
أورثَ الشّعْب عزّةً وفخارا
كلما الدّهر سرمدتهُ خطوبٌ
يستحيل الظلام فيك نهارا
من يضاهيك في الفخار إذا م
ا الرواة تبارزوا أخبارا
فيك وطء الحبيب نورٌ تسامى
وسما الوحيِ أمطرَت أنوارا
مهبطَ الوحي وانْبعاثُ الضادِ
تعسَ الفخْرُ أن تُملّ افتخارا