تخطَّ إلى المحتوى

في دروب الحي وحدي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

في دروب الحيّ وحدي

سرت في صمتٍ مهاب

تبصر الأرجاء روحي

رغم تعتيم الضباب

ومن الأطلال فيها

كنت أخشى الاقتراب

كان في نفسي حنينٌ

وأنينٌ ورهاب

وشجونٌ وشؤونٌ

وسؤالٌ وجواب

أذكر الماضي وأبكي

وأرى الذكرى سراب

لست أبكي لمكانٍ

زال أو أبكي خراب

فهنا باقٍ كطودٍ

كل ميدانٍ وباب

أو لذكرى داعبتني

فهنا الذكرى عتاب

لا ولا أبكي حبيباً

في زحام الوقت ذاب

بل لقد عزّ مصابي

إنني أبكي الشباب

وله كان حنيني

وعليه الانتحاب

ما به أحسست إلا

حين أفضى للذهاب

أنت يا موطن عمري

بعدك العيش اغتراب

بعدما ولّيت ولّى

كلّ ما لذّ وطاب

غبتَ كالبدر بليلٍ

فيه عن ساريه غاب

والمنى أضحت ظلاماً

بهتت والنور ذاب

واحتوى الآمال يأسٌ

وغزا النفس اكتئاب

إنما الدنيا متاعٌ

في الصبا ثم عذاب