يا أهلَ ودّيَ هل لي عندكمْ طلبي
إنّي عليلٌ وأشكو شدّةَ الداءِ
ماءُ الفراتِ لكم يشفي عليلكمُ
لكنّ قلبيَ مرهونٌ بأدوائي
لم يصفُ لي عذِبٌ من بعد ماءكمُ
يامَنْ بماءكمُ بُرئي وإروائي
هلاّ سقيتمْ فؤاداً صادياً دَنِفاً
لا يبتغي بدلاً من رشْفةِ الماءِ
ما شجوُ صبٍّ بعيدٍ عن أحبّته
مثلَ الشّجى بين أضلاعي وأحشائي
هذي دموعيَ تروي في محبّتكمْ
آلامَ روحي وأحزاني ولأْوائي
ما بعدَ لونيَ عنوانٌ على سقمي
ليست شجونيَ مثلَ السّامعِ الرّائي
لا تحسبوا نأيكمْ عنّا يغيّرُنا
عزَّ التّغيّرُ رغمَ البُعدِ بالنّائي
لو أنّ قلبيَ ينسى منكمُ زمناً
أنكرتهُ، إنّه مِنْ بين أعدائي
لا أرتضي خَلَدَاً ليستْ محبّتكم
في جوفهِ أبداً بل في السُّويداءِ
إنْ كان شعريَ لا يكفي لوصلكمُ
إنّ القوافيَ ألحانٌ لبَلْوائي
هذا شعوريَ ما جفّتْ منابعهُ
بل إنّني في الهوى أتلفتُ حَوبائي