الا كلّ قُربٍ ما عداك بعيدُ
وكلّ رجاءٍ في سواكَ زهيدُ
ووجهكَ للراجين لُبّ الأماني
ووعدُك حقٌ والنشورُ أكيدُ
وقُرْبكَ مشهودٌ وفضْلكَ واسعٌ
وباسقُ معروفكَ طلعٌ نضيدُ
وحمدُكَ محمودٌ و شُكركَ نِعمةٌ
وذكرُكَ للذّاكِرِ أُنسٌ وعيدُ
إلهي ونورُ الصّبْحِ ينأى انبلاجهُ
وظُلْمةُ هذا الليلِ بُعدٌ جديدُ
تمنّيت حتى ضاقت الأرض بالمُنى
وسَربل هذا الليل همٌ وتسهيدُ
دعوتكَ فجراً يارجائي وعَتمةً
وشمساّ وظلاً والأصيلُ شهيدُ
سألْتُكَ قُرباً واقتراناً و لُحمةً
بكلّ مسارٍ تبتغي وتريدُ
سألتكَ نُوراً من هدايَتِكَ التي
إذا أدركَتْ عبداً فذاك السعيدُ
تثاقلْتُ أوزاري وعَفْوكَ مقصدي
وحسبُك مقصودٌ وركنٌ شديدُ
أتيتكَ دُون الشّرك،فوق جبلّتي
وورثي من الأجداد عهدٌ وتوكيدُ
أتيتك ظمآناً سبيلك غايتي
يقدّمني إليك صدقٌ وتوحيدُ