مَا الشَّوْقُ إِلَّا وَافِدٌ مِنْ طَارِفٍ
اِهْتَزَّ أَغْصَانَ التَّذَكُّرِ وَانْبَرَى
فَتَسَاقَطَتْ طَلْعًا جَنِيًّا يانعاً
وَتَقَاعَسَ اللَّيْلُ الطَّوِيلُ عَنِ السُّرَى
يَحْتَلُّ أَعْلَاقَ القُلُوبِ بِحِيلَةٍ
وَ يُعِيْثُ فِيْهَا آمِرًا مُتَأَمِّرَا
فَتَذِلُّ تِيجَانُ النُّفُوسِ لِحُكْمِهِ
وَ تُبَاعُ أَفْكَارُ العُقُولِ وَتُشْتَرَى
وَيُقِيمُهَا أَسْرَى السُّهَادِ تَفَكُّراً
مِنْ بَعْدِ مَا أَوْدَى بِمِفْتَاحِ الكَرَى
وَيَبِيتُ أَسْرَى الشَّوْقِ فِي أَغْلَالِهِ
كَالدَّمْعِ يَحْبِسُهُ التَّوَرُّعُ وَالوَرَى